تعود الفنانة الراحلة حياة الفهد إلى الواجهة الفنية مجدداً عبر فيلم وثائقي جديد يوثق مسيرتها الحافلة، في مناسبة تحمل طابعاً وفائياً خاصاً وتتزامن مع إعادة افتتاح مسرح الدسمة بعد انتهاء أعمال تطويره وتجديده.
في الكويت، يستعد مسرح الدسمة لاستقبال أول فعالية فنية على خشبته بحُلته الجديدة، من خلال عرض الفيلم الوثائقي (قصة حياة)، الذي يستعرض أبرز محطات حياة الفهد الفنية والإنسانية في عمل يمتد لنحو 50 دقيقة.
وكشف رئيس الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي خالد الراشد أن الفيلم يعتمد على تسجيلات صوتية ومقاطع مصورة توثق مراحل مختلفة من مشوار الفنانة الراحلة، إلى جانب شهادات لفنانين عاصروها وشاركوا معها محطات مهمة من رحلتها الإبداعية.
ويتضمن العمل شهادات لعدد من رموز الدراما الكويتية والخليجية؛ من بينهم سعاد عبدالله ومحمد المنصور وجاسم النبهان ومحمد جابر وعبد الرحمن العقل، إضافة إلى فنانين آخرين يستعيدون ذكرياتهم وتجاربهم مع الراحلة.
وأوضح الراشد أن الدعوات وُجهت إلى نخبة من الفنانين والإعلاميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الفني، فيما تحضر أسرة حياة الفهد المناسبة؛ يتقدمهم ابنتها سوزان وعدد من أفراد عائلتها والمقربين منها.
ومن المقرر أن ينطلق العرض مساءً، على أن تعقبه ندوة صحفية تتناول أبرز محطات حياة الفهد، إلى جانب مناقشة الانطباعات حول الفيلم الوثائقي وما يتضمنه من جوانب توثيقية وإنسانية. كما تشهد الندوة مشاركة الفنانين عبد الرحمن العقل وجاسم النبهان، حيث سيتطرق الحوار إلى أهمية إعادة تأهيل مسرح الدسمة ودوره في دعم الحركة المسرحية والثقافية في الكويت.
ويحمل اختيار (قصة حياة) ليكون أول عمل يُعرض على خشبة المسرح بعد تجديده دلالة رمزية خاصة، لا سيما أن إعادة تأهيل هذا الصرح الثقافي كانت من الأمنيات التي عبّرت عنها حياة الفهد خلال حياتها.
وشهد مسرح الدسمة أعمال تطوير استمرت نحو 90 يوماً، شملت تحديث مرافقه وتجهيزه لاستضافة العروض والفعاليات الفنية وفق معايير حديثة، ليعود إلى أداء دوره بوصفه أحد أبرز المعالم المسرحية والثقافية في الكويت.
ويؤكد منظمو المناسبة أن افتتاح المسرح بالفيلم لا يقتصر على تكريم فنانة كبيرة، بل يمثل رسالة وفاء لاسم ترك بصمة راسخة في تاريخ الدراما الخليجية، وجسّد على نحو رمزي إحدى الأمنيات التي ارتبطت بها قبل رحيلها.