أكد النائب البرلماني المصري مصطفى بكري أن أمن مصر والسعودية واليمن مترابط، مشدداً على أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري، بالتزامن مع تصويت مجلس النواب على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن المشاركة مهمةً دفاعيةً مع المملكة.

وقال بكري، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن مصر تدافع من خلال هذا التحرك عن أمنها في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذراً من تجاهل الترابط بين أمن الممرات البحرية الحيوية والأمن القومي المصري، في ظل التهديدات التي تواجه حركة الملاحة والتجارة في المنطقة.
واستشهد بكري بمقولة مفادها إن «أمن مصر يبدأ جنوباً من منابع النيل»، معتبراً أن المنطق ذاته ينطبق على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبارهما جزءاً من منظومةً أمنيةً تتشارك فيها الدول المطلة على البحر.

وشدد البرلماني المصري على أن أمن مضيق باب المندب والبحر الأحمر يمثل مصلحة مشتركة لمصر والدول المتشاطئة، لافتاً إلى الأهمية الإستراتيجية للممرات البحرية بالنسبة إلى قناة السويس، التي تعد أحد أهم مصادر الدخل القومي المصري وممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

وفي هذا السياق، حذر بكري مما وصفه بمحاولات دفع مصر إلى التخلي عن مسؤولياتها الأمنية في المنطقة، قائلاً إن الذين يطالبون القاهرة بالتخلي عن أمنها لديهم، بحسب تعبيره، «أهدافهم الخبيثة»، كما اتهم تياراً لم يسمه بأنه أداةً لإيران، في إشارة إلى الخلافات الإقليمية بشأن دور طهران وحلفائها في المنطقة.
وأكد بكري أن أمن مصر والسعودية متبادل، قائلاً إن أي ضرر يصيب أراضي المملكة، ولا سيما الأراضي المقدسة، ستكون له تداعيات تتجاوز حدودها، وتمس مصر والعالم الإسلامي بأكمله.
وتطرق النائب المصري إلى الملف اليمني، مشيراً إلى أن القاهرة أعلنت مراراً دعمها للشرعية اليمنية، ممثلةً في مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، ومؤكداً أن أمن اليمن يرتبط بأمن مصر والسعودية، في ظل الموقع الاستراتيجي للبلاد المشرفة على مضيق باب المندب.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تحركات مصرية لتعزيز التنسيق مع السعودية بشأن التطورات الأمنية الإقليمية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات التي تستهدف المملكة والممرات البحرية القريبة من اليمن.