تعتزم مجموعة «ديلي تلغراف» الإعلامية البريطانية الاستغناء عن نحو 100 موظف، ضمن خطة لإعادة هيكلة المؤسسة وتحويلها إلى شركة إعلامية عالمية تعتمد بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، بعد أشهر من استحواذ مجموعة «أكسل شبرينغر» الألمانية عليها.
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن الإدارة الجديدة أبلغت الموظفين، أمس (الجمعة)، ببدء تنفيذ تغييرات تنظيمية واسعة، تشمل تقليص الوظائف وإعادة ترتيب الأقسام التحريرية، في إطار إستراتيجيةً تستهدف تطوير أعمال المؤسسة وتنويع مصادر إيراداتها.
تقليص الوظائف وإعادة الهيكلة
وبحسب التقرير، تلقى عدد من الموظفين إشعارات بالاستغناء عن خدماتهم، فيما بدأت المؤسسة إجراءات التشاور الرسمية بشأن تخفيض الوظائف، دون إعلانِ حصيلةٍ نهائيةٍ لعدد العاملين المتأثرين، وسط توقعاتٍ بأن يصل العدد إلى نحو 100 موظف.
وأوضحت الرئيسة التنفيذية للمجموعة، كارولين هولشوف بول، في رسالة داخلية للموظفين، أن المؤسسة تسعى إلى التحول من صحيفةٍ بريطانيةٍ تقليديةٍ إلى شركةٍ عالميةٍ للإعلام والمعلومات المتخصصةِ، مدعومةً بالذكاء الاصطناعي والبيانات والتكنولوجيا الحديثة.
وأضافت أن التحول المرتقب يتطلب إعادة تنظيم العمل، وتسريع اتخاذ القرارات، وتبسيط الهيكل الإداري، ورفع الكفاءة التشغيلية، مؤكدةً أن المؤسسة ستوسع استخدام الذكاء الاصطناعي مع المحافظة على العناصر التي لا تستطيع التكنولوجيا استبدالها، وفي مقدمتها الحكم التحريري والأصالة والثقة.
التوسع في المنتجات الرقمية والأسواق الدولية
وتتضمن الخطة تطوير مصادر دخل جديدة عبر إنتاج الفيديو والمحتوى الصوتي، وتنظيم الفعاليات، وتقديم خدمات للشركات، إلى جانب التراخيص التجارية والمنتجات الرقمية، مع التوسع في الأسواق الدولية، خصوصاً في مجالات الشؤون الخارجية والدفاع والأعمال.
استحواذ ألماني بقيمة 575 مليون جنيه إسترليني
وتأتي هذه الخطوات بعد استحواذ مجموعة «أكسل شبرينغر» الألمانية على «ديلي تلغراف» في يونيو الماضي مقابل 575 مليون جنيه إسترليني، منهيةً نحو ثلاث سنواتٍ من عدم اليقين بشأن ملكية الصحيفة البريطانية.
وكانت المجموعة الألمانية، التي تمتلك أيضاً مؤسساتٍ إعلاميةً من بينها «بوليتيكو» و«بيزنس إنسايدر» وصحيفتا «بيلد» و«دي فيلت»، قد تعهدت عند إتمام الصفقة بالاستثمار في تطوير «ديلي تلغراف» وتوسيع حضورها الدولي.
مخاوف بشأن مستقبل الوظائف الصحفية
وأثارت خطة تقليص الوظائف تساؤلاتٍ داخل المؤسسة بشأن تأثير إعادة الهيكلة في العمل الصحفي، خصوصاً مع اتجاه الإدارة إلى زيادة الاعتماد على التقنيات الحديثة بالتزامن مع تخفيض عدد العاملين.