من المؤكد أن بعض مدربي كرة القدم لهم أسلوبهم وفلسفتهم التدريبية التي يقتنعون بها، ويدافعون عنها ويطبقونها في ميادين كرة القدم، تبقى حظوظ نجاح هذه الفلسفة مرتبطة بعوامل وتفاصيل أخرى وهنا يكمن الخلل من عدة جوانب. من المدرب أولا؛ لأنه لم يتعامل مع متطلبات العمل الفني وفق العناصر المتاحة لديه، ومن إدارة النادي التي لم تحضر المدرب الذي يتناسب مع إمكانيات العناصر التي يملكها الفريق، وأيضا يمكن أن نقول إن عناصر الفريق لم يسعوا للتأقلم مع أفكار المدرب، وحتى يكون الأمر أكثر وضوحا لو أخذنا النصر كأحد الأمثلة في هذا الموسم، مدرب الفريق لديه أسلوبه وأفكاره الفنية الجيدة وقراءته الفنية للخصوم أيضا ليست سيئة، لكن لم يدرك حتى الآن أنه لا يملك كل العناصر التي تستطيع أن تنفذ أفكاره داخل الملعب، ربما لأسباب خارجة عن إرادته، وهي واضحة للمتابع الرياضي، وتتمثل في الرقابة المالية المشددة التي حرمت النصر من الاستفادة من فترة الانتقالات الصيفية. الأهلي أيضا هذا الموسم يعيش حالة التذبذب بسبب عدم اقتناع الجميع بالمدرب مارينو بوسيتش خاصة في بداية الموسم، وذلك لأن المتابع الأهلاوي وجد أن هناك فرقاً كبيراً بين العمل الفني بين المدرب السابق ماتياوس يايسله والمدرب الجديد، وأكاد أجزم أن هذا النفور الجماهيري مرتبط بحبهم للمدرب السابق، وعدم إعطاء مارينو الفرصة الكاملة لتقديم أفكاره مع الأهلي، وقد ثبت مع الوقت وتحديدا في الفترة الأخيرة أن المدرب يتحسن فنيا مع الفريق، وأصبح يقدم أفكاره بشكل أوضح مما انعكس على شكل الفريق ونتائجه. في الهلال صورة أخرى مختلفة، فالفريق يملك عناصر كبيرة على كافة المستويات أجنبية ومحلية، لكن النتائج والمستوى لا ينسجم مع تلك العناصر، لأن الأخطاء الفنية داخل الملعب كثيرة، والأفكار الفنية ليست واضحة، يتضح ذلك من مجريات بعض المباريات وخاصة في الوقت الأخير من المباريات، وبمعنى آخر لو كان في الهلال مدرب آخر غير إنزاغي يتوافق مع العناصر القوية في الفريق قد نجزم حينها أن الهلال بطل الموسم دون تردد، لكن اليوم وبوجود إنزاغي فالفرصة متاحة لأكثر من فريق للمنافسة على بطولات الموسم وخاصة الدوري.
دمتم بخير،،