أوقفت السلطات التركية 42 شخصا من أصل 53 مشتبها بهم في قضية تتعلق بشبكة دولية يُشتبه في تورطها في استخراج بويضات نساء تركيات وبيعها لمراكز طبية خارج البلاد، وذلك عقب تحقيقات كشفت عن امتداد نشاط الشبكة إلى عدة دول، وفقا لتقارير إعلامية محلية.

وتلقى الأمن التركي بلاغا من الزوج ضد زوجته هاجر، اتهمها فيه بإقامة علاقة مع صيدلي، والاشتراك معه في تنظيم عمليات استخراج البويضات وتسويقها لمراكز طبية خارج تركيا. ورغم ورود معلومات سابقة عن نشاط الشبكة، فإن بلاغ الزوج أسهم في كشف تفاصيل إضافية، بعدما تبين للمحققين، وفقا للتقارير، أن زوجته يُشتبه في قيادتها للعمليات.

وفي تحرك أمني واسع، نفذت الشرطة مداهمات متزامنة في 14 محافظة، بينها إسطنبول، وألقت القبض على هاجر، إلى جانب طبيبين متخصصين في أمراض النساء، وأشخاص يتولون تنظيم السفر والتنسيق بين أطراف الشبكة. كما شملت القضية أكثر من 40 امرأة شابة يُشتبه في مشاركتهن في عمليات تقديم البويضات مقابل المال.

وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب ما أوردته التقارير، أن هاجر بدأت نشاطها بتقديم بويضاتها مقابل مبالغ مالية، قبل أن تنتقل لاحقا إلى استقطاب نساء أخريات وتنسيق سفرهن إلى شمال قبرص لإجراء عمليات التبرع.

ولم يقتصر نشاط الشبكة المشتبه بها على تركيا وشمال قبرص، بل امتد، وفقا للمعلومات المتداولة عن القضية، إلى جورجيا وألبانيا وكرواتيا. وتفيد التحقيقات بأن 41 امرأة تركية بعن بويضاتهن مقابل مبالغ تراوحت بين 60 و80 يورو للبويضة الواحدة، بينما كانت الشبكة تحصل على نحو 100 يورو من مراكز التلقيح الصناعي خارج تركيا مقابل البويضة، مع تقدير العائدات الإجمالية بنحو مليوني يورو من مئات عمليات البيع.

وكشفت التحقيقات أيضا عن أسلوب يُشتبه في أن هاجر وصديقها الصيدلي استخدماه لاستقطاب العملاء، إذ كانا يلتقطان صورا ومقاطع فيديو للنساء الراغبات في تقديم بويضاتهن، ثم يعرضانها على أشخاص يسعون إلى الإنجاب ويحددون مواصفات معينة للمتبرعة، من بينها الشعر الأشقر والعيون الملونة.

ولا تزال تفاصيل القضية مرتبطة بما توصلت إليه التحقيقات والاتهامات الواردة في التقارير المحلية، فيما شملت الإجراءات الأمنية عشرات المشتبه بهم في واحدة من القضايا التي سلطت الضوء على نشاط عابر للحدود في مجال الاتجار بالبويضات.