بين فرصة استعادة الجاهزية ومخاطر الابتعاد عن المنافسة، يواجه أبها اختباراً جديداً بعد تأجيل مباراتيه أمام الفيصلي والخلود في دوري روشن السعودي 2026، في وقت يملك فيه نقطتين فقط ويقبع في المركز الأخير بجدول الترتيب، ما يجعل استثمار الفترة الإضافية ضرورة لتصحيح المسار وتدارك البداية المتعثرة.
وتأجلت مواجهة الفيصلي من 11 إلى 27 أكتوبر، فيما نُقلت مباراة الخلود من 19 أكتوبر إلى 7 ديسمبر. ولا تقتصر انعكاسات هذه التغييرات على تعديل مواعيد المنافسات، بل تمتد إلى الجوانب الفنية والبدنية والنفسية، في ظل حاجة الفريق إلى الاستقرار وتحقيق نتائج إيجابية تعزّز رصيده النقطي. واستطلعت «عكاظ» آراء عدد من الرياضيين بشأن إيجابيات التأجيلات وسلبياتها، ومدى قدرة أبها على استثمارها لاستعادة التوازن.
وأكد المدرب الوطني ولاعب أبها السابق محمد أبو عراد أن التأجيلات تمنح الفريق فرصة للاستفادة من الوقت الإضافي في جوانب متعددة، أبرزها إراحة اللاعبين والتعافي من الإجهاد والإصابات، واستعادة جاهزية العناصر المؤثرة التي يحتاج إليها الجهاز الفني خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الفترة الإضافية تتيح فرصة لمعالجة الخلل الدفاعي وتحسين الفاعلية الهجومية، إلى جانب تطوير الانسجام والتفاهم بين اللاعبين عبر التدريبات الجماعية، وتحليل المباريات السابقة للوقوف على الأخطاء ووضع حلول عملية لها، بما يسهم في رفع مستوى الأداء وتحسين النتائج.
في المقابل، حذر المحاضر الآسيوي في كرة القدم الدكتور يحيى جابر من أن الابتعاد عن المنافسات الرسمية قد يؤثر في نسق الأداء ويحد من فرص استعادة الثقة، خصوصاً أن أبها بحاجة إلى تحسين نتائجه والخروج من دائرة التعثر. وأشار إلى أن استمرار الانتظار قد يزيد الضغوط على اللاعبين والجهاز الفني، بدلاً من الاستفادة من المباريات الرسمية لتحقيق نتائج إيجابية تعزز الحالة المعنوية.
وأضاف أن ترحيل المواجهات قد يؤدي إلى ازدحام جدول المباريات خلال الفترات المقبلة، وتقليص فترات الراحة بين اللقاءات، ما يفرض تحديات إضافية على الجهاز الفني في تنظيم الأحمال التدريبية والمحافظة على جاهزية اللاعبين، فضلاً عن احتمال اضطراره إلى تعديل برنامج الإعداد.
من جانبه، شدّد لاعب أبها السابق عبدالله آل يحيى على أن تصحيح المسار يتطلب حلولاً فنية واضحة، لا الاكتفاء بزيادة أيام التدريب، مؤكداً أهمية معالجة الأخطاء الدفاعية، وتحسين استغلال الفرص أمام المرمى، ورفع مستوى التركيز طوال المباراة، إلى جانب تطوير الأداء الجماعي.
وأوضح أن التأجيلات قد تمثل فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق، لكنها قد تتحوّل إلى عبء إذا صاحبها اضطراب في الإعداد وتراكم للمواجهات. وأكد أن المعيار الحقيقي للاستفادة منها لا يرتبط بطول فترة الاستعداد، بل بمدى انعكاسها على الأداء والنتائج، وقدرة أبها على استعادة توازنه وتحسين موقعه في جدول الترتيب.