يتفتت قلبي حينما أرى أطفالاً تم الزج بهم في حرب قاسية، الحوثي لا يعنيه طفولة أو نساء أو كهول، يزج بأبرياء همهم الوحيد أن يعيشوا في أمان، فإذا بهم وقود لحرب قاتلة خاسرة يدعى فيها أنها حرب مقدسة يمثل فيها دور «قدس الله سره».. أن الحروب الدينية الغيبية بحاجة ماسة إلى إصلاح عقائد قامت على أسس واهية مكذوبة ومع تقادم العهد لم تحدث مراجعة لتلك الأسس وتصويبها..
أعود لمشاهد الأطفال الذين يتم قذفهم لأتون حرب لا يعرف فيها الأطفال سوى أنهم يجاهدون لنصرة «قدس الله سره»، هذا إذا عرفوا معنى «قدس الله سره».. حقاً يعتصر قلبي كلما رأيت طفلاً يتم نخله بالرصاص، أو رأيته أسيراً يبكي، طفل في حدود ١٢ من عمره لا يعرف ما الذي أوقعه في الحرب.. أطفال حرب الحوثيين تعيدني مرة أخرى إلى زمن كتابتي لرواية «لوعة الغاوية»، تلك الرواية التي جسدت فيها مأساة أولئك الأطفال في الحرب.. رواية «لوعة الغاوية» شهادة عصر وحرب وماسأة، في الرواية طفل يقتل بين صخور جبل وهو يصيح بأمه أن تنقذه وهي بعيدة عنه، فقد تفلت من بين أياديها لكي يجاهد وهو لا يستطيع نطق كلمة جهاد.
هكذا يتم الدفع بالأطفال لأن يكونوا حطباً لإشعال معركة ليس لهم ناقة ولا جمل فيها..
أعتقد أن نقل مقاطع عن أولئك الأطفال سوف يكون له ردة فعل عنيفة لدى الآباء والأمهات لحماية أبنائهم من أن يكونوا حطباً لحرب ليس فيها لا «قدس الله سره» ولا معنى من معاني الحياة الآمنة.