أفاد موقع «أكسيوس» بأن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة غير معلنة إلى إسرائيل، وسط نقاشات بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
ونقل الموقع، الاثنين، عن مصدرين مطلعين أن اللقاء جاء قبل ثمانية أيام من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وفي وقت تدرس فيه واشنطن وتل أبيب خيارات المرحلة القادمة من المواجهة مع طهران.
ولم يكشف «أكسيوس» عن تفاصيل الاجتماع أو ما إذا كان قد أسفر عن تفاهمات بشأن أي تحرك عسكري محتمل. ولم يصدر تعليق رسمي من وزارة الحرب الأمريكية أو مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن اللقاء، وفق الموقع.
وتأتي الزيارة بعد أيام من تقرير سابق لـ«أكسيوس» أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونتنياهو ناقشا احتمال إطلاق عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر.
وبحسب التقرير، أبدى نتنياهو قلقاً إزاء ما وصفته إسرائيل بخطوات إيرانية لإعادة بناء أجزاء من برنامجها النووي، فيما بحث الجانبان احتمال تنفيذ عملية مشتركة تستهدف مواقع عسكرية ونووية إيرانية.
وأشار التقرير إلى أن هيغسيث وقيادة القيادة المركزية الأمريكية كانا من أبرز المؤيدين لاستئناف الضربات، بينما فضّل مسؤولون آخرون في إدارة ترمب مواصلة الضغط الاقتصادي والعقوبات في المرحلة الحالية.
لكن البيت الأبيض نفى صحة ما ورد بشأن مناقشة استئناف الحرب، مؤكداً أن ترمب لا يعتزم شن هجمات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. ولم يصدر إعلان رسمي يؤكد اتخاذ قرار باستئناف العمليات العسكرية.
وكان ترمب قد قال في تصريحات سابقة إنه سيقرر قريباً الخطوات التالية بشأن إيران، فيما ظلت احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية مطروحة بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي، مع بقاء القوات الأمريكية والإسرائيلية في حالة استعداد لاحتمال استئناف العمليات، بحسب تقارير إعلامية أمريكية.
وتكتسب التطورات أهمية إضافية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إذ يمكن لأي تصعيد عسكري أن يؤثر في المشهد السياسي الداخلي، فضلاً عن احتمال رد إيراني يوسّع نطاق المواجهة في المنطقة. ومع ذلك، لا تزال طبيعة أي تحرك محتمل وتوقيته غير محسومين، في ظل غياب إعلان رسمي عن قرار عسكري جديد.