تشهد فرنسا موجة احتجاجات واسعة على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، وسط مشاركة مئات الآلاف في مظاهرات امتدت إلى عدد من المدن الرئيسية. وتحولت بعض التجمعات إلى مواجهات مع قوات الأمن، ما أدخل عدة مناطق في حالة من التوتر الأمني المتصاعد.
اشتباكات مع الشرطة
اندلعت مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الشرطة في باريس ومدن أخرى، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات وصفتها السلطات بالعنيفة، فيما شهدت الشوارع عمليات كر وفر استمرت لساعات.
نهب وتخريب واسع
تزامناً مع الاحتجاجات، تعرضت عشرات المتاجر والمنشآت لأعمال نهب وتخريب؛ شملت متاجر إلكترونيات وعلامات تجارية فاخرة ومحال تجزئة في عدة مدن فرنسية. كما سُجلت أعمال حرق وتكسير استهدفت مباني عامة ومقرات بلدية ومرافق خدمية.
استغاثات لوقف الفوضى
وسط اتساع أعمال التخريب، تداولت وسائل إعلام وشبكات التواصل مشاهد لمتضررين وأصحاب محال يناشدون المحتجين التوقف عن أعمال النهب بعد تعرض ممتلكاتهم لخسائر كبيرة، في وقتٍ بدت فيه بعض المناطق وكأنها تعرضت لدمار واسع نتيجة الأحداث المتلاحقة.
وأعلنت السلطات الفرنسية تنفيذ مئات الاعتقالات على خلفية أعمال الشغب، مؤكدة ملاحقة المتورطين في التخريب والنهب. كما شدد مسؤولون حكوميون على أن الاحتجاج السلمي حق مكفول، لكن الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة سيُواجَه بإجراءات قانونية صارمة.تثير التطورات المتسارعة مخاوف من استمرار الاضطرابات خلال الأيام المقبلة، خصوصاً مع اتساع رقعة الاحتجاجات وارتفاع حدة الغضب الشعبي، بينما تترقب الأوساط السياسية والأمنية قدرة الحكومة على احتواء الموقف وإعادة الهدوء إلى الشارع الفرنسي.