ماذا دهاك يا كوتش؟ بعد أن سلّم الاتحاديون أمرهم، وتقبّلوا الواقع المرير الذي وصل إليه فريقهم، جئت لتوقظ الأمل، ثم تعيدهم إلى القلق من جديد!
خذلتهم إدارة فُرضت عليهم، بمكلّفيها ومناديبها وقراراتها الكارثية؛ ففرّغت الفريق، واستقطبت عناصر لم تكن بحجم الطموح، ولا تُقارن بما ناله المنافسون من رغدٍ عناصري. بلغ بهم الترف حدّ اختيار من يسرّحون ومن يحتفظون به، بل تسريح نجوم إلى خارج الحدود، وحرمان المنافسين المحليين من الاستفادة من فائض النعم، فيما تُرك للآخرين البحث عن بدائل متواضعة.
وبعد أن طارت الطيور بأرزاقها، وأُغلق الكتاب، حضرت أنت لتشغل المقعد الفني الشاغر؛ بوصفك الخيار المتاح، لا الاختيار المناسب. رحّبنا ورضخنا، ونحن نعلم أن المنافسة لن تكون عادلة في ظل الفوارق الفنية مع المنافسين، وأننا نترقّب موسمًا متواضعًا للفريق.
ومن أول نظرة، أحببنا بداياتك وجرأتك، في ضوء النتائج التي حققها الفريق مع انطلاق مهمتك. منحناك الثقة، وتغنّى بك المنافسون، فيما كنا ندعو المولى أن تمر المرحلة على خير، وأن ينجو نادينا من الفخ الذي نُصب له.
ثم، ومن دون مقدمات، ظهرت علينا بوجه آخر، وبأسلوب يعيدنا إلى العهود الغابرة: ارتباك، وفوضى فنية، ونتائج سلبية!
فهل أصابتك عيون الحاسدين؟ أم أننا، من شدة إعجابنا بك وبحماسك وتكتيكك، غفلنا عن تحصينك؟
إلى هنا، ولا بد أن تراجع حساباتك، وأن تعمل وفق الإمكانيات الفنية المتاحة، من دون مغامرات غير محسوبة. لقد تقبّل المدرج مرارة الواقع، لكن ذلك لا يمنحك عذرا لإهدار هيبة الفريق.
وقبل ذلك، لا بد أن تزور متحف النادي، وتقرأ تاريخه، وتتصفّح سجل إنجازاته وذهبه، وتعرف قيمة المدرج الذهبي وإسهاماته في تحقيق المعجزات.
افعل ذلك، حتى لا يصيبك ما أصاب من قبلك، وتتحوّل إلى «فشنّك» عوضًا عن «فيسينغ»!