كشفت أبحاث علمية عن آثار سلبية مرتبطة باستخدام الهواتف والأجهزة المضيئة أثناء الاستلقاء في السرير قبل النوم، مؤكدة أن هذه العادة قد تؤخر الخلود للنوم، وتؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، كما قد تتسبب في اضطرابات مؤقتة بالرؤية لدى بعض الأشخاص.

واستندت النتائج إلى دراسة سريرية أجريت في الولايات المتحدة، إضافة إلى ملاحظات طبية رصدت حالات ضعف بصري مؤقت ارتبطت باستخدام الهواتف الذكية في غرف معتمة أثناء الاستلقاء.

وأظهرت الدراسة، التي شملت مجموعة من البالغين الأصحاء، أن التعرض للضوء المنبعث من الأجهزة الإلكترونية لساعات قبل النوم يؤدي إلى انخفاض إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، كما يؤخر توقيت إفرازه الطبيعي ويزيد من الوقت اللازم للخلود إلى النوم مقارنة بقراءة الكتب الورقية.

كما لاحظ الباحثون تراجعًا في بعض مراحل النوم العميق، إلى جانب شعور المشاركين بنعاس أكبر في صباح اليوم التالي، رغم عدم تسجيل فروق كبيرة في إجمالي ساعات النوم.

ورجحت الدراسة أن يكون الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات أحد العوامل المؤثرة في هذه التغيرات، لما له من تأثير مباشر على الإشارات البيولوجية المرتبطة بدورات النوم والاستيقاظ.

وفي جانب آخر، وثّقت تقارير طبية حالتين لامرأتين عانتا ضعفًا مؤقتًا ومتكررًا في الرؤية بعين واحدة بعد استخدام الهاتف في الظلام أثناء الاستلقاء، قبل أن تكشف الفحوصات عدم وجود أي مشكلات عضوية.

وأوضح الباحثون أن هذه الظاهرة تنتج عن تكيف إحدى العينين مع ضوء الشاشة بينما تبقى العين الأخرى متكيفة مع الظلام، ما يسبب فارقًا مؤقتًا في القدرة البصرية يختفي بعد دقائق من التوقف عن النظر إلى الشاشة.

وأكد فريق البحث أن فهم هذه الحالة يساعد على تجنب القلق غير المبرر والفحوصات الطبية غير الضرورية، متوقعين زيادة ظهور مثل هذه الحالات مع التوسع المستمر في استخدام الهواتف الذكية وارتفاع سطوع الشاشات.