حذرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية اليوم (السبت) من كارثة صحية وإنسانية وشيكة في مدينة تعز نتيجة استمرار الحصار الذي تفرضه المليشيا الحوثية وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، في ظل قرب نفاد الأدوية والمحلاتيل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية بالمدينة.


وقالت الوزارة في بيان إن استمرار هذا الوضع يهدد بتوقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، ويعرض حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لخطر مباشر، موضحاً أن الحصار الحوثي يهدد بنفاد الوقود بتعطل مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف وسلاسل تبريد الأدوية واللقاحات، بما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ووفيات يمكن تجنبها.


وحملت الوزارة المليشيا الحوثية مسؤولية الحصار وعرقلة الإمدادات وما يترتب عليهما من تداعيات صحية وإنسانية، مطالبة برفع الحصار وفتح طرق الإمداد فوراً، وضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية والمساعدات الإنسانية.


ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والشركاء الصحيين إلى التحرك العاجل لإيصال الأدوية والمحلاتيل والمستلزمات الطبية والأكسجين والوقود إلى المرافق الصحية في مدينة تعز، بالتنسيق مع الوزارة ومكتب الصحة بالمحافظة، وإعطاء الأولوية للخدمات المنقذة للحياة وتأمين استمرار تشغيل المرافق.


وأكدت الوزارة أن حماية المرضى والمرافق والعاملين الصحيين وضمان وصول الإمدادات الطبية التزامات إنسانية لا تحتمل التأجيل، وأن أي تأخير في الاستجابة يزيد خطر توقف الخدمات وفقدان الأرواح.


يأتي ذلك فيما قال سكان محليون لـ«عكاظ» إن المليشيا الحوثية تمنع دخول الماء للشرب، كما تمنع دخول النفط والغاز والمواد الغذائية، مبينين أن الوضع متأزم جداً وسط غياب تام لكل مستلزمات الحياة داخل المدينة التي أغلقت المليشيا كل الطرق المؤدية إلى عدن.


وقال السكان: لا نملك حتى ما يسد الرمق من ماء وغاز ودقيق ومواد غذائية أخرى، كما أن المستشفيات تعاني من أزمة، وهناك العشرات من المرضى لم يجدوا العلاج.