ما يحدث في اليمن منذ قبل الأمس 5 أكتوبر، هو بداية سطوع شمس الحرية اليمنية العربية، وأفول الحلم الفارسي بتحويل اليمن إلى ملحق في منظومة ملاحق الحرس الثوري. بدء تنفيذ عملية فجر اليمن، هو إعلان يمني غير قابل للتراجع لتحرير الأراضي اليمنية المحتلة، من مليشيا انسلخت من قوميتها العربية وهويتها اليمنية ومارست أسوأ الخيانات للشعب اليمني، عندما ربطت مصيره بقرارات نظام أجنبي تأتمر بأوامره.
منذ اختطافها لليمن، ومليشيا الحوثي تسوم الشعب اليمني الأبي كل صنوف القهر والإذلال. عطّلت المرافق الحيوية، دمرت المستشفيات، حولت المدارس إلى أوكار للكهنوت، زجت بالأطفال في جبهات الموت، أجاعت الناس وشردتهم بلا أعمال ولا مصادر دخل، وتحول اليمن إلى مأساة إنسانية كبرى. عبر تأريخه لم يكن اليمن سعيداً تماماً كما يوصف، لكنه لم يمر بحالة شديدة البؤس كالتي أدخلته فيها مليشيا الحوثي القبيحة. كان محزناً جداً أن تتحول مدن وقرى اليمن العريقة إلى غنائم مسلوبة لمجموعة من المتخلفين إنسانياً، يعيثون فيها فساداً، ويقودون اليمن إلى مجهول مخيف، ويهددون أمن البلد الذي يرتبط مع اليمن بروابط الجوار والأخوة والمحبة.
ولأن هذه العصابة المليشياوية كيان غير طبيعي، فإنها لم تصمد منذ اليوم الأول لعملية فجر اليمن. ظهرت عليها أعراض الانهيار سريعاً، وتشتت شملها في أول مواجهة حقيقية. تاه مجندوها بين الرمال الحارقة وأمواج البحر هرباً من الموت. تم استعادة باب المندب ومحيطه، وبدأ الانطلاق نحو مدينة المخا، وفُتحت كل الجبهات الشرقية والشمالية، مع عمليات إستراتيجية نوعية في صنعاء والحديدة، وسط حالة معنوية عالية للقوات المسلحة اليمنية المدعومة من التحالف، وللشعب اليمني المساند لاستعادة وطنه وحريته وإرادته.
لقد دارت رحى الحرب، وبزغت لحظة الحقيقة، وسيعود كامل اليمن إلى أهله الحقيقيين. وقريباً، إن شاء الله، تخفق أعلام النصر على هامة صنعاء.