تتواصل التطورات الأمنية المتوترة في مضيق هرمز مع تعرض سفن تجارية لهجمات متكررة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات المائية لحركة التجارة والطاقة العالمية.
وأعلنت الهند، اليوم (الثلاثاء)، إصابة 12 من أفراد طاقم ناقلة ترفع علم بنما بعد تعرضها لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عُمان.
وأفادت وزارة الخارجية الهندية بأن السفينة «إم تي أون بيس» أصيبت بمقذوف، ما أدى إلى إصابة أفراد من طاقمها، بينهم 11 هنديًا، قبل إجلائهم إلى الأراضي العمانية لتلقي العلاج.
ويأتي الهجوم في ظل موجة من الحوادث التي طالت ناقلات وسفنًا تجارية في المنطقة خلال الأيام الماضية. وسجلت عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO عدة هجمات على ناقلات منذ مطلع أكتوبر، بعضها أدى إلى اندلاع حرائق أو أضرار في غرف المحركات، فيما لم يتم تحديد مصدر المقذوفات في عدد من هذه الحوادث.
وفي حادث آخر، تعرضت ناقلة نفط خام لضربة بمقذوف مجهول على بعد نحو 4 أميال بحرية شرق عُمان، بينما أفادت السلطات بأن أفراد الطاقم بخير ولم ترد تقارير عن أضرار بيئية. كما حذرت الجهات المختصة السفن من ضرورة توخي الحذر أثناء عبور المنطقة.
وتشير تقارير ملاحية إلى أن مستوى المخاطر في المضيق ارتفع بصورة ملحوظة، مع تسجيل حوادث استهداف وتهديد ومضايقة لسفن تجارية. وأفادت UKMTO بأن إحدى الناقلات تعرضت للتهديد من عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني وطُلب منها العودة وإلا تعرضت للاستهداف.
ورغم استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط عبر المضيق، فإن الهجمات المتكررة ترفع تكاليف الشحن والتأمين وتزيد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة. وتشير بيانات حديثة إلى أن صادرات النفط من الشرق الأوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر، لكن تصاعد الهجمات على الناقلات بات يهدد هذا التعافي.
وبينما دعت الهند إلى وقف استهداف السفن التجارية واستعادة حرية الملاحة، يبقى مستقبل حركة السفن عبر هرمز مرتبطًا بمسار التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة، وسط تحذيرات متزايدة من استمرار تعرض الملاحة الدولية للخطر.