بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، خلال اتصال هاتفي، العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية، مع تأكيد مصري على دعم أمن المملكة واستقرارها، والتنسيق بشأن أمن البحر الأحمر والسودان.
وجرى الاتصال، (الإثنين) 5 أكتوبر، في إطار التواصل والتنسيق المستمر بين القاهرة والرياض، وتناول سبل تعزيز العلاقات الأخوية والإستراتيجية بين البلدين، وتطوير آليات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب التشاور بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزيران خلال الاتصال عمق العلاقات التي تجمع المملكة العربية السعودية ومصر، وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، بما يدعم أمن واستقرار الدول العربية ويحمي مصالحها.
وتصدرت التطورات المرتبطة بإيران وأمن منطقة البحر الأحمر والأوضاع في السودان مباحثات الوزيرين، حيث جدد عبدالعاطي إدانة مصر لجميع الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة، مؤكداً دعم القاهرة الكامل لأمن السعودية واستقرارها.
كما اتفق الجانبان على أهمية الحفاظ على أمن وحرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، باعتبارهما من الممرات الحيوية لحركة التجارة الدولية وأمن المنطقة، في ظل التوترات المتصاعدة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ويمثل أمن البحر الأحمر وباب المندب ملفاً استراتيجياً لمصر والسعودية، بالنظر إلى ارتباطه بأمن الملاحة والتجارة وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تأثير أي اضطراب في المنطقة على حركة السفن العابرة لقناة السويس والموانئ الواقعة على البحر الأحمر.
وفي الملف السوداني، جدد الوزيران التأكيد على الموقف المشترك الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مع التشديد على أهمية صون مؤسساته الوطنية والحفاظ على استقرار الدولة السودانية.
ويعكس هذا الموقف استمرار التنسيق المصري-السعودي بشأن الأزمة السودانية، حيث تؤكد القاهرة والرياض بصورة متكررة ضرورة التوصل إلى حل سياسي يحافظ على وحدة السودان ومؤسساته، ويضع حداً للقتال ويهيئ الظروف أمام الشعب السوداني لاستعادة الاستقرار.
وتأتي المباحثات المصرية-السعودية في ظل استمرار أزمات إقليمية متعددة، تشمل التوترات المرتبطة بإيران وأمن الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب الحرب في السودان، بما يجعل التنسيق بين القاهرة والرياض أحد مسارات التشاور العربية الرئيسية بشأن قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي.