شهدت مدينة تيخوانا المكسيكية واقعة مروعة، بعدما عثرت الشرطة على رأس بشرية داخل كيس بلاستيكي أمام مطعم، إلى جانب رسالة تهديد حملت توقيع «كابو 50»، في حادث أعاد تسليط الضوء على عنف الجريمة المنظمة في المدينة الحدودية.

وقعت الحادثة مساء (الخميس) الماضي في حي نويفا تيخوانا، عندما أبلغت امرأة دورية للشرطة بوجود كيس مشبوه ولافتة تحمل تهديداً أمام مطعم «تورتاس توني» الواقع عند تقاطع شارع خوسيفينا ريندون بارا وبوليفارد بيلاس آرتيس.

وبحسب موقع «زيتا تيخوانا» المكسيكي، وصل أفراد الشرطة إلى المكان قرابة الساعة 18:09 بالتوقيت المحلي، وعثروا على كيس أزرق يحتوي على رأس بشرية، إلى جانب لافتة بيضاء معلقة على سياج المطعم.

وحملت اللافتة عبارة «مرحباً بكم في تيخوانا»، موقعة باسم «كابو 50»، فيما باشرت السلطات تأمين الموقع واستدعاء الجهات المختصة لمعالجة مسرح الجريمة وبدء التحقيق.

ولم تعلن السلطات حتى الآن هوية الشخص الذي عُثر على رأسه، كما لم تكشف عن ملابسات مقتله أو المكان الذي وقعت فيه الجريمة الأصلية.

وأفادت مصادر محلية بأن الواقعة سبقتها بساعات حادثة أخرى داخل المطعم، إذ وصل ثلاثة رجال إلى المكان قرابة الساعة الثالثة عصراً وطالبوا العاملين بدفع 10 آلاف بيزو مكسيكي.

وبحسب الرواية التي نقلتها وسائل إعلام محلية، نفى مسؤولو المطعم معرفتهم بسبب المطالبة المالية، قبل أن يحتموا داخل منزل، فيما لم تؤكد السلطات حتى الآن وجود صلة مباشرة بين هذه الواقعة والعثور على الرأس والرسالة.

وتبحث السلطات كذلك في طبيعة الرسالة والجهة التي تقف وراءها، وما إذا كان المطعم مستهدفاً بصورة مباشرة أم أن الموقع استُخدم فقط للتخلص من بقايا الجريمة وإيصال رسالة تهديد.

ويشير اسم «كابو 50» إلى إسرائيل أليخاندرو فاسكيز، وفق تقارير صادرة عن مجلس الأمن في تيخوانا، والتي تربطه بخلية إجرامية مرتبطة بالأخوين ألفونسو ورينيه أرثاتي، غير أن توقيع الرسالة بهذا الاسم لا يثبت بمفرده مسؤولية الشخص أو المجموعة عن الواقعة، وهو ما ستحدده التحقيقات الرسمية.

وتأتي الحادثة في واحدة من أكثر المدن المكسيكية ارتباطاً بصراعات الجماعات الإجرامية، إذ تقع تيخوانا في ولاية باها كاليفورنيا على الحدود مع الولايات المتحدة، وتعد من المراكز الرئيسية لحركة التجارة والسياحة والهجرة بين البلدين.

وتواجه المدينة منذ سنوات موجات متكررة من جرائم القتل المرتبطة بالصراع بين الجماعات الإجرامية على مناطق النفوذ وطرق تهريب المخدرات، فضلاً عن جرائم الابتزاز والعنف المسلح.

ووفق بيانات أمنية أوردتها وسائل إعلام محلية، سجلت تيخوانا 695 جريمة قتل عمد منذ بداية عام 2026 حتى توقيت نشر التقرير، في مؤشر على استمرار الضغوط الأمنية التي تواجهها المدينة.