أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أعمال الحفر في مشروع «سوفا 53» بريف القنيطرة الجنوبي. وكشف تلفزيون «سورية الآن» عن توغلات نفذتها في قرية صيدا الجولان وعابدين في ريف درعا الغربي، أمس (السبت).
وأفاد بأن الجيش الإسرائيلي استأنف الحفر على أطراف قرية العشة في ريف القنيطرة الجنوبي، مشيرا إلى مشاهدة آليات تقوم بعمليات الحفر ورفع السواتر الترابية في المنطقة.
مشروع هندسي عسكري
مشروع هندسي عسكري تنفذه قوات الاحتلال في ريف القنيطرة، ضمن منطقة فضّ الاشتباك، وبدأ تنفيذه منتصف عام 2022 ابتداء من أطراف بلدة حضر باتجاه قرى جباتا الخشب، الحميدية في ريف القنيطرة الشمالي، إلى القحطانية، رويحينة، بئر عجم، بريقة في الريف الأوسط، والعشة جنوبي القنيطرة.
وبحسب مركز «سجل» المختص برصد العمليات الإسرائيلية في سورية، يقوم المشروع على شق طريق بعرض ثمانية أمتار، محصن بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها خمسة أمتار، ومزود بنقاط مراقبة وخنادق على طول مساره الممتد في المنطقة العازلة بمحاذاة الجولان المحتل.
يذكر أن سورية وإسرائيل وقعتا اتفاقية فض الاشتباك عام 1974، بهدف الفصل بين القوات المتحاربة من الجانبين وفك الاشتباك بينهما عقب حرب أكتوبر 1973. وتضمنت الاتفاقية ترتيبات لفصل القوات، وحددت خطين رئيسيين، عرفا بـ«ألفا» و«برافو»، ويفصلان بين المواقع العسكرية السورية والإسرائيلية. كما أنشئت منطقة عازلة بين الخطين، وتخضع لإشراف قوة من الأمم المتحدة تعرف بـ«الأندوف».
سقوط نظام بشار الأسد
وكثفت القوات الإسرائيلية العمل في المشروع، عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، مستغلة حالة الفراغ الأمني، ليمتد التوغل الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة بمسافة تراوحت بين 300 و1000 متر، ما أدى إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. واقتطعت قوات الاحتلال 7 آلاف دونم من أراضي قرية جباتا الخشب و6 آلاف دونم من قريتي الحميدية والحرية لصالح المشروع، كما دمرت الغطاء النباتي بشكل شبه كامل هناك، بما في ذلك المراعي والأشجار البرية التي كانت تشكل مصدر دخل أساسي للسكان المحليين. وعقب الإطاحة بنظام الأسد، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأكدت دمشق تمسكها بالاتفاق، وطالبت بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي احتلتها.
تقاطع مع مشروع «الشرق الجديد»
وفي أغسطس الماضي، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مشروع «الشرق الجديد» للتحصينات الإسرائيلية داخل الجولان، موضحة أن الجيش الإسرائيلي أنجز 80% من أعمال حفر الخنادق ضمن المشروع على طول المنطقة العازلة من مجدل شمس وحتى حوض اليرموك بريف درعا جنوبي سوريا. وتشير المعلومات إلى تقاطع كبير بين المشروعين، موضحة أن «الشرق الجديد» يهدف إلى «تحصين منطقة الحدود الإسرائيلية السورية بأكملها باستخدام خنادق بعمق وعرض 4 أمتار وسدود ترابية عالية». ولفتت إلى أن المشهد الجديد المصاحب للسياج، هو «عبارة عن نظام من الخنادق العميقة المحصنة، المصممة أيضا لعرقلة وتأخير دخول القوات المعادية إلى الأراضي الإسرائيلية سيرا على الأقدام».
وذكرت أن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليا على شريط أمني في عمق المنطقة، يضم نحو 9 نقاط تفتيش بحجم سرية، ويسير دوريات في القرى والمناطق المفتوحة، لا سيما في قطاع الجولان الجنوبي.
توغلات وإطلاق نار
وأطلقت قوات الاحتلال، أمس (السبت)، النار باتجاه منازل في قرية صيدا الجولان خلال توغلها هناك، كما استهدفت عددا من الإعلاميين أثناء تغطيتهم التوغل، بحسب الوكالة السورية للأنباء «سانا». واستهدفت أطراف بلدة عابدين بريف درعا بعدد من قذائف المدفعية.