أعاد اختفاء طائرة إسعاف جوي كانت متجهة من برمودا إلى بوسطن إلى الواجهة عددًا من حوادث الطيران القديمة المرتبطة بالمنطقة، خصوصاً تلك التي اختفت فوق المحيط دون تفسير واضح.
ورغم ارتباط الأسطورة بما يُعرف بـ(مثلث برمودا)، فإن الحادثة الأخيرة وقع قبالة سواحل نانتوكيت أثناء توجه الطائرة إلى بوسطن، ولا تزال أسباب اختفائها قيد التحقيق.
رحلة إسعاف مفقودة
وكانت الطائرة التابعة لشركة كندية متخصصة في الإجلاء الطبي قد غادرت برمودا وعلى متنها ستة أشخاص؛ بينهم طياران وطاقم طبي ومريض ومرافقه، قبل أن تفقد الشركة الاتصال بها فجر السبت. وأفاد مطار نانتوكيت بأن الطائرة ربما أعلنت حالة طوارئ قبل اختفائها، فيما أطلق خفر السواحل الأمريكي عملية بحث واسعة باستخدام طائرات وسفن ومروحية دون إعلان مصير الركاب حتى الآن.
3 طائرات لم تعد أبدًا
ومن أشهر الحوادث التاريخية المرتبطة بالمنطقة (رحلة 19) عام 1945، حين اختفت خمس طائرات تدريبية تابعة للبحرية الأمريكية وعلى متنها 14 شخصًا، إضافة إلى طائرة إنقاذ اختفت لاحقًا وعلى متنها 13 آخرين، دون العثور على حطام مؤكد. كما اختفت طائرة الركاب (ستار تايغر) عام 1948 وعلى متنها 31 شخصًا، ثم (ستار أرييل) عام 1949 وعلى متنها 20 شخصًا، ولم يُعثر على أي حطام للطائرتين رغم عمليات البحث الواسعة.
ورغم شهرة هذه الحوادث، شهدت المنطقة أيضًا حوادث طيران عادية تم تحديد مواقعها، مثل تحطم طائرة (دوغلاس دي سي-4) عام 1952 بعد إقلاعها من برمودا، ما أدى إلى وفاة 38 شخصًا ونجاة أربعة. وتشير تفسيرات مختلفة إلى عوامل محتملة للحوادث القديمة؛ منها الطقس السيئ وصعوبة الملاحة وتغير الظروف الجوية والأخطاء البشرية، إضافة إلى اتساع مساحة المحيط التي تعقّد العثور على الحطام.
أما الحادثة الحالية، فرغم أن الطائرة غادرت برمودا، فإنه لا يرتبط مباشرة بأسطورة المثلث، إذ تتركز عمليات البحث قبالة سواحل ماساتشوستس، فيما تنتظر السلطات العثور على الطائرة أو بيانات إضافية لتحديد ما حدث في الساعات الأخيرة من الرحلة.