انتشرت مقاطع كثيرة تظهر انبهار المشجعين العراقيين بمدينة جدة وأجواء حياتها وحسن تعامل سكانها، بل إن بعض أصحاب هذه المقاطع عقدوا المقارنات مع أوضاع مدن بلادهم، لتوجيه سهام النقد لمسؤوليها وعجزهم عن استغلال ثروات البلاد، لتطوير بنيتها التحتية وتحسين خدماتها ورفع مستوى حياة سكانها !
في الحقيقة، قدمت جدة والجداويون نموذجاً لما يمكن أن تقدمه مثل هذه الأحداث والمناسبات الرياضية، التي تستقطب عادة الجماهير من خارج البلاد، من صورة حسنة لتقدم البلاد وتطور حياتها ورفاهية سكانها، فيغادرون بانطباعات حسنة، كما فعلت قطر عند استضافة كأس العالم، فمثل هذه الأحداث الرياضية لا يقف أثرها عند حدود منافساتها، بل يمتد لمحيطها، كما هو حاصل الآن في جدة !
العراقيون وجدوا أذرعاً وصدوراً وقلوباً مفتوحة، عبرت عن حقيقة مشاعر السعوديين تجاه العراق وأهل العراق، وتقطع الطريق على كل من يريدون خلق الفتن وزرع الألغام بين شعوب المنطقة، فالعائدون إلى بلادهم من جدة، سيحملون معهم تجاربهم وانطباعاتهم والمواقف الإيجابية التي واجهوها، وسيكونون سفراء لبلادنا في بلادهم !
ما عبر عنه المشجعون العراقيون في جدة، هو أبلغ رد على ما نضح به أحد البرامج الرياضية العراقية من مشاعر مسيسة للإساءة للمملكة وشعبها، وبث الكراهية تجاهها، لكن الحقيقة التي أظهرها العراقيون أنفسهم، كانت أقوى من أكاذيبهم وأصدق مشاعر من أحقادهم !
باختصار.. كانت وستبقى جدة غير في نظر زوارها، كما هي غير بأهلها !