القرامطة فئة شاذة هاجمت مكة، وخلوا الحجر الأسود في عام 317هـ في يوم التروية على يد زعيمهم أبو طاهر الجنابي، وظل الحجر الأسود في الأحساء لمدة 22 سنة، وكان القرامطة ينوون تغيير مكان الكعبة، وتحويل الحج إليهم، تلك الحادثة سخط فيها العالم الإسلامي على القرامطة، وتبرأ منهم الفاطميون، لكي لا يكون فعل القرامطة مسبة لهم، فنشأت جيوش تحاربهم على حدود دولتهم، وتمت محاصرة العالم الإسلامي للأحساء ومنع أي أمر يقيم الحياة هناك.. ذكرت هذه الموقعة لما يحدث من شذوذ للمذهب، فيتم توجيهه وجهة خاطئة، والحوثيون هم زيديون وأقرب لأهل السنة من بقية المذاهب الشيعية، إلا أن الحوثيين ارتبطوا بإيران فتم تشويه المذهب الزيدي، وأن يستهدف الحوثيون مدينتي مكة والمدينة (المقدستين)، هو تأكيد لانحراف المذهب الزيدي، وكما نعلم من الكتب والمخططات الإيرانية باستهداف المدينتين المقدستين، كأساس مذهبي لديهم، عندئذ نفهم تغيير المذهب الزيدي في اليمن.
والحوثيون سوف يواجهون مصيرهم كما كان أمر القرامطة، حيث يكون سخط المسلمين لهذا الفعل المستهدف للمدينتين المقدستين.. ومن أولى الحقائق أن الحوثيين جماعة وليسوا دولة، والشرعية (السلطة في اليمن) تحاربهم، وجميع دول الإسلام ساخطة عليهم، والحقيقة المؤكدة أن صواريخ الحوثيين لا تؤثر فينا، ولا تشغل المواطنين من قريب أو بعيد، والأجمل أن السعودية تغطي على مواطنيها بالأمان والرخاء الدائم، فلا تهتز حياتنا قيد أنملة على ما نحن فيه من حياة مطمئنة.. ونحن نعيش زمن الحرب، وقد عشنا متلقين للحروب، ومحاربين في أماكن أخرى.
وهذه الأيام أيام حرب، فلم يتأثر المواطنون، يعيشون في هدأة الوقت، وما صواريخ الحوثيين إلا تجريب لصبر السعودية، وهي الدولة التي نهضت لحماية الشعب اليمني من فئة مخربة، عاثت فساداً في اليمن، ولأن السعودية ملبية لطلب الجمهورية اليمنية لاستعادة الشرعية، سوف ينفد صبرها، هي دولة والحوثيون جماعة، فكيف لجماعة تهدد دولة وكذلك تهدد دولاً إسلامية في مقدساتها؟
نعم إبليس يدخل المسجد، لكنه يحترق قبل أن يجد منفذاً لإخماد حرائقه.