فيما تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة مع تضخم بلغ 90% وحصار بحري أمريكي يخنق صادراتها النفطية، وتراجع سيطرتها على مضيق هرمز، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حاملة طائرات و10 آلاف جندي إلى المنطقة، وسط احتمالات تصعيد عسكري بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر القادم، على خلفية تعثر المسار الدبلوماسي.
واعترف مسؤول إيراني لوكالة «بلومبيرغ» بأن الوضع الاقتصادي «مؤلم للغاية»، لكن البلاد تتكيف معه. وأفاد بأن إيران تستعد لحملة قصف أمريكية جديدة قد تكون أكبر من سابقتها، لكنها تملك القدرة على الرد، وفق قوله.
ونقلت «بلومبيرغ» عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام قبل انتخابات الكونغرس محدودة، ويعتقدون أن هناك احتمالاً كبيراً للتصعيد بعدها. وكان الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، عن استعداده لتوجيه «رد فوري ومؤلم ومثير للندم» على أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي. وكشف موقع «أكسيوس» أن كبار أعضاء فريق الرئيس ترمب عقدوا اجتماعاً، الجمعة، استغرق عدة ساعات في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، لبحث الخطوات القادمة تجاه إيران، والأوضاع في اليمن. عقد الاجتماع برئاسة نائب الرئيس جى دي فانس. وشارك فيه وزيرا الخارجية ماركو روبيو، والحرب بيت هيغسيث، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين. وقال مسؤول أمريكي: تم اتخاذ قرارات في الأمر، أو على الأقل تمت مناقشتها بعمق.
وفيما تراجعت قبضة إيران على هرمز، كشفت بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها «بلومبيرغ»، عن ارتفاع صادرات النفط من الخليج عبر المضيق في شهر سبتمبر الماضي. وقدر «جي بي مورجان» أن شحنات النفط الخام من الشرق الأوسط تعافت إلى 17.5 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 98% من مستويات ما قبل الحرب. وأكد مسؤول في قطاع الطاقة بالمنطقة أن قبضة طهران آخذة في التراجع رغم تكرار استهداف السفن. وتعرضت ناقلة نفط خام، السبت، لمقذوف في مضيق هرمز، على بعد نحو 4 أميال من ساحل سلطنة عُمان، بحسب ما أوردت هيئة التجارة البحرية البريطانية.
وأظهر ترمب مجدداً استعداداً للمضي في سياسة التصعيد العسكري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وقال ترمب إن توجيه ضربات أشد إلى إيران بعد اقتراع 3 نوفمبر أمر «ممكن»، ومع وصول «ثيودور روزفلت» سيرتفع عدد حاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة إلى 3، وهو حشد لم تشهده المنطقة منذ المرحلة الأولى من غزو العراق في عام 2003.