لا يقتصر امتلاك قطعة سلاح قديمة أو أثرية على مجرد الرغبة في اقتنائها، فحين يتعلق الأمر بعبورها الحدود إلى السعودية، تتحول المسألة إلى مسار تنظيمي دقيق تتقاطع فيه شروط العمر الزمني مع الضمانات المالية والاشتراطات الأمنية.
يكشف دليل تراخيص الاستيراد الجديد عن معايير واضحة للأسلحة النارية القديمة، إذ لا يكفي إطلاق وصف «أثري» على السلاح لضمان فسحه، بل يفرض الدليل إلزام المستورد بتقديم إقرار رسمي ومستندات موثقة تثبت يقيناً أن السلاح صُنع قبل عام 1900. ويُشترط في طالب الترخيص لهذه الفئة ألا يقل عمره عن 22 عاماً، مع خلو سجله من السوابق الجنائية والقيود الأمنية، واستيفاء الشروط الصحية الكاملة.
على صعيد آخر، تفرض اللوائح متطلبات خاصة باستيراد البنادق الهوائية، إذ يرتفع الحد الأدنى لعمر المتقدم إلى 25 عاماً، ويُشترط تقديم ضمان بنكي غير مشروط بقيمة نصف مليون ريال ساري طوال فترة الرخصة. كما تُلزم الجهات التنظيمية المستورد بتوفير مخازن مطابقة لاشتراطات الأمن العام والدفاع المدني، فضلاً عن تركيب نظام إلكتروني متطور لمراقبة المخزون وتتبع حركة الوارد والمنصرف خلال مهلة لا تتجاوز 180 يوماً لاستكمال المتطلبات.
ولا يتوقف التنظيم عند الأسلحة النارية والهوائية التقليدية، بل يفرد الدليل بنوداً مستقلة لأسلحة الألعاب الهوائية، والتي تتطلب ترخيصاً سارياً من وزارة الرياضة، وسجلاً تجارياً، وتحديداً دقيقاً للمنافذ ومقار الحفظ. ويمكن الخلوص إلى أن الإجراءات تؤكد أن عملية الفسح والاستيراد ترتكز على منظومة متكاملة من التراخيص والضمانات، بعيداً عن مجرد التسميات التراثية أو قدم القطع المستوردة.