لم تكن جلسة التوفيق بين زوجين داخل مكتب محامٍ بساحة المنشية في الإسكندرية سوى الستار الذي اختبأت خلفه تصفية حسابات دموية، إذ تحول المكان خلال ساعتين فقط إلى مسرح لجريمة دموية وصلت إلى تمزيق الجسد والتخلص من آثاره.

بدأت المأساة حين غادر المحامي مكتبه الخاص تاركاً الزوجين بمفردهما لمنحهما مساحة للنقاش وإنهاء الخلافات القائمة بينهما. لكن العودة كانت على صدمة غير متوقعة، حيث استغل الزوج غياب صاحب المكان ليجهز على زوجته، ويقتاد الجثمان إلى الحمام الداخلي لتقطيعه إلى أجزاء وتوزيعها في أرجاء المكان قبل اكتشاف أمره.

وأمام جهات التحقيق، أفصح المتهم عن الدافع المحرك لفعله، موضحاً أن شكوكا متراكمة لاحقته بوجود علاقة تجمع زوجته بالمحامي الذي يتولى قضيتهما. وأقر بأنه كان يرى في المحامي المتسبب الأول في انهيار حياته الأسرية، ما دفعه لوضع خطة تتضمن التخلص من الاثنين معاً، قبل أن يعجّل بتنفيذ الجزء الأول بحق زوجته فور خروج المحامي.

وفرضت الأجهزة الأمنية طوقاً على موقع الجريمة فور ورود البلاغ، حيث جرى التحفظ على الزوج وأداة الجريمة المستخدمة في التقطيع. فيما أصدرت النيابة العامة قراراً فنياً بعرض أجزاء الجثمان على الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية وتحديد التفاصيل الزمنية للوفاة.