أكد مدرب المنتخب السعودي دونيس، أن الأخضر لا يزال بحاجة إلى مزيد من العمل على الركلات الركنية الهجومية، مشيراً إلى أن جودة التنفيذ كانت إحدى أبرز المشكلات التي حدّت من خطورتها، وذلك رداً على سؤال «عكاظ» حول كثرة الركنيات دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى المنافسين.
وقال دونيس لـ«عكاظ»: «سبق أن تحدثت عن هذا الأمر، وأفضل لاعب لدينا في تنفيذ هذه الكرات هو بسيس موسى، لكنه كان خارج الحسابات قبل هذه البطولة، والخيار الثاني هو صالح أبو سمات. أعتقد أن كليهما يمتلك إمكانات جيدة جداً في إرسال الكرة إلى داخل منطقة الجزاء بالشكل المناسب، إلى جانب أهمية تحركات اللاعبين».
وأضاف: «اليوم، وخصوصاً في الشوط الأول، لم يكن تنفيذنا للكرات جيداً، بينما كان الوضع أفضل في المباراة الماضية أمام عُمان. علينا مواصلة العمل على هذا الجانب».
وأوضح دونيس أن الجهاز الفني يعمل على تطوير الكرات الثابتة هجومياً ودفاعياً، قائلاً: «كانت لدينا مشكلة كبيرة دفاعياً في الكرات الثابتة، خصوصاً في كأس العالم، وكذلك في المباريات الودية، لكننا تحسنا كثيراً الآن. أما هجومياً فنواصل العمل بشكل كبير، وفي بعض الأحيان يتوقف الأمر على جودة تنفيذ الكرة، سواء في الركنيات أو الركلات الحرة أو الجمل المركبة».
وعن الفاعلية الهجومية، قال: «أعتقد أننا صنعنا فرصاً في المباريات الثلاث الأخيرة، خصوصاً في المباراتين الثانية والثالثة، بينما في المباراة الأولى أمام الكويت لم نصنع الفرص بالشكل المطلوب».
وأبدى مدرب الأخضر في الوقت ذاته قلقه من تزايد الإصابات، قائلاً: «لا أعرف ما الذي يحدث لنا في الفترة الأخيرة، إذ أصبح من الصعب أن ننهي مباراة دون إصابة قوية. واليوم لدينا مشكلة مع زكريا، وعلينا الانتظار حتى الغد لمعرفة حالته».
وأضاف: «فقدنا الكثير من اللاعبين في الفترة الماضية. نريد أن تكون المجموعة كاملة وجاهزة لمساعدتنا. الإصابات والبطاقات جزء من كرة القدم، لكن ما حدث لنا في المباريات الثلاث الأخيرة ليس طبيعياً».
وعن أداء المنتخب، أبدى دونيس رضاه عن الروح والانضباط، وقال: «كنت سعيداً جداً بالحدة والروح طوال المباراة. اللاعبون كانوا منضبطين للغاية وركضوا كثيراً، وما قدموه يمنحني ثقة كبيرة. استحوذنا على الكرة، لكن تحركاتنا لم تكن في أفضل حالاتها، وهذا طبيعي مع كثرة التغييرات».
وشدد على أهمية الحفاظ على المستوى الذي ظهر به المنتخب في مبارياته الأخيرة، مضيفاً: «بدأنا نتقدم خطوة بخطوة، والأهم بالنسبة لي أن نحافظ على نفس المعايير. قد تقدم مباراة أو اثنتين أو ثلاثاً بشكل جيد، ثم يحدث بعض التراخي، لذلك علينا الحفاظ على مستوانا والتقدم خطوة أخرى».
وتابع: «الأولوية أن يلعب الفريق بشكل جيد، وأن يعرف اللاعبون الأسلوب التكتيكي والتفاصيل المطلوبة في كل مركز، ثم يلعبوا بثقة ومسؤولية وتركيز. الأداء قد يكون جيداً أو متوسطاً أو سيئاً، لكن حتى عندما لا نقدم أفضل أداء يجب أن نكون فريقاً منظماً».
وعن اعتماده على مهاجمين، أوضح دونيس: «من يعرفني يعرف أنني أفضل في معظم الأوقات وجود رقم 10 حقيقي، ولست من المدربين الذين يلعبون كثيراً بمهاجمين اثنين، لكن بسبب الظروف والغيابات، إضافة إلى أننا نلعب كل ثلاثة أيام، قررنا الاعتماد على 4-4-2».
وأضاف: «في بعض الأحيان يتراجع أحد المهاجمين لمساعدتنا على الاحتفاظ بالكرة والاستحواذ، وأحياناً يدخل الجناحان إلى العمق. بشكل عام أنا سعيد بالمهاجمين، فرغم أنهم لا يملكون دقائق لعب كثيرة، فإنهم يعملون بشكل جيد جداً».
واختتم دونيس بالتأكيد على أهمية أدوار لاعبي الوسط، قائلاً: «لاعبو الوسط مهمون جداً بالنسبة لنا، وفي بعض الأحيان عليهم القتال بقوة لإيقاف الكرة وتغطية المساحات».