أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، أن استقرار سوريا «جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا»، مشددة خلال زيارة إلى دمشق على أهمية نجاح المرحلة الانتقالية، فيما طالب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني برفع ما تبقى من العقوبات الأوروبية المفروضة على بلاده.


وقالت كالاس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشيباني في دمشق، إن نجاح عملية الانتقال في سوريا لا يهم السوريين وحدهم، بل يمثل أولوية للاتحاد الأوروبي، مؤكدة استعداد بروكسل لتقديم الدعم والمساعدة، وحشد مزيد من الاستثمارات وتعزيز الشراكات مع دمشق.


وأضافت أن الانتقال الناجح يتطلب المحاسبة والمصالحة، مع استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم المؤسسات السورية.


من جانبه، دعا الشيباني إلى رفع ما تبقى من العقوبات الأوروبية، مؤكداً أن دمشق تعمل على توسيع انفتاحها الاقتصادي والدبلوماسي، وأنها تأمل في أن تنعكس الشراكة مع الاتحاد الأوروبي على إعادة الإعمار ومعالجة آثار الحرب. وأعلن أن سوريا ستعمل على رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، فيما تواصل لجان تقنية سورية التنسيق مع الجانب الأوروبي.


وشددت كالاس على أهمية دعم البنية التحتية المصرفية السورية، باعتبارها عاملاً في إعادة تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات، كما كشفت عن حشد 51 مليون يورو للمساعدة في إزالة الألغام ومخلفات الحرب.


وفي ملف السويداء، أكدت المسؤولة الأوروبية دعم الاتحاد الأوروبي الحوار لمعالجة التوترات وترسيخ الاستقرار.


وكان الاتحاد الأوروبي قد اتخذ في مايو 2025 قراراً برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، بعد تعليق عدد من التدابير في فبراير من العام نفسه، مع الإبقاء على قيود مرتبطة باعتبارات أمنية وحقوقية، وهو ما يفسر مطالبة دمشق برفع «ما تبقى» من العقوبات. ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن تخفيف العقوبات يهدف إلى دعم الشعب السوري وعملية الانتقال وإعادة الإعمار.