لم تكن الأيام لتطوي صفحة خلاف مالي واجتماعي امتد لأعوام طويلة، فاندلعت نيران الثأر القديم لتخلف وراءها فصلاً دامياً هز أرجاء مركز كوم أمبو في محافظة أسوان المصرية، مسدلةً الستار على حياة فتحي محمد المرغني، عم الفنان الشهير حمدي المرغني، إثر هجوم مسلح غادر.
بدأت خيوط القضية تتكشف مع إعلان الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية ملابسات الواقعة التي ضجت بها منصات التواصل الاجتماعي. فقد تلقى مركز الشرطة، منتصف سبتمبر الحالي، إخطاراً طبياً يفيد بوصول المجني عليه جثة هامدة متأثراً بإصابات بالغة جراء طلقات نارية متفرقة استهدفته دون سابق إنذار.
لكن التحقيقات الأولية وسؤال شقيق الضحية أماطا اللثام عن الجذور الخفية للجريمة، مشيرين إلى خصومة ثأرية متأصلة تعود جذورها إلى عام 2015، على خلفية نزاع محتدم حول ملكية قطعة أرض. وعلى أثر ذلك، تحركت فرق البحث الجنائي بخطى حثيثة لتمشيط مسرح الجريمة وجمع الاستدلالات، مما أفضى سريعاً إلى تحديد هوية الجناة ومخبئهما.
وأسفرت المداهمات الأمنية عن ضبط عاطلين متورطين في ارتكاب الجريمة، وبحوزتهما بندقيتان آليتان إحداهما استُخدمت في إزهاق روح الضحية، فضلاً عن ضبط سيارة «ربع نقل» استخدماها في الفرار بعدما أزالا لوحاتها المعدنية لطمس معالمها. وبمواجهة المتهمين بالتحريات الدقيقة، انهار أحدهما معترفاً بتنفيذ الاعتداء بسلاحه الناري قبل أن يلوذا بالفرار، ليتم التحفظ على المضبوطات وإحالة الملف برمته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية.