خلصت هيئة محلفين في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية إلى أن شركة «ميتا» ضللت مستخدمي «فيسبوك» بشأن كيفية جمع معلوماتهم الشخصية وحمايتها ومشاركتها واستخدامها، في قضية مرتبطة بتداعيات فضيحة «كامبريدج أناليتيكا».

وجاء الحكم، أمس (الجمعة)، عقب محاكمة استمرت نحو أسبوعين في مدينة سانتا في، في دعوى رفعتها الولاية عام 2021 بعد الكشف عن حصول شركة الاستشارات السياسية «كامبريدج أناليتيكا» على بيانات شخصية لما يصل إلى 87 مليون مستخدم لـ«فيسبوك» عبر تطبيق تابع لطرف ثالث.

43.9 مليون مخالفة

وقالت وزارة العدل في نيو مكسيكو إن هيئة المحلفين خلصت إلى ارتكاب «فيسبوك» 43989725 مخالفة لقانون الممارسات غير العادلة في الولاية، بعدما اعتبرت تصريحات للشركة بشأن خصوصية المستخدمين وطريقة التعامل مع بياناتهم «كاذبة أو مضللة».

وشملت القضية تصريحات قالت الولاية إنها أعطت المستخدمين انطباعاً بأنهم يتحكمون في كيفية مشاركة معلوماتهم، إلى جانب تأكيدات بشأن تعامل المنصة مع المعلومات المضللة وخطاب الكراهية، وطريقة تطبيق معاييرها على المستخدمين.

كما تناولت القضية تعهدات الشركة بالتحقيق في التطبيقات الخارجية التي حصلت على كميات كبيرة من بيانات المستخدمين عقب فضيحة «كامبريدج أناليتيكا»، وحظر المطورين الذين يسيئون استخدام البيانات وإبلاغ الأشخاص الذين ربما تأثرت معلوماتهم.

عقوبات تحدد لاحقاً

ولم يحدد الحكم حتى الآن قيمة العقوبات المالية، إذ ستتولى المحكمة تحديدها في مرحلة لاحقة. ويسمح قانون نيو مكسيكو بفرض غرامة مدنية تصل إلى 5 آلاف دولار عن كل مخالفة متعمدة، ما يعني أن القضية قد تضع الشركة أمام عقوبات بمليارات الدولارات، إلا أن المبلغ الفعلي سيقرره القاضي.

من جانبها، قالت «ميتا» إنها تختلف مع قرار هيئة المحلفين، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن موقفها في القضية.