أكد اللاعب السابق والمدرب الوطني سلطان السعود أن المنتخب السعودي ظهر بصورة فنية مميزة أمام عُمان، مشيرًا إلى أن اختيارات المدرب دونيس وحسن توظيف اللاعبين، إلى جانب الضغط العكسي وسرعة التحولات الهجومية، كانت من أبرز العوامل التي قادت الأخضر إلى التفوق وتحقيق الفوز.
وأوضح السعود أن التشكيل الأساسي كان مناسبًا، خصوصًا مع الدور الذي أداه علاء في عملية البناء، وتوظيف محمد أبو الشامات في مركز الظهير الأيمن، إلى جانب وجود مندش على الطرف، ما منح المنتخب جودة هجومية وتوازنًا دفاعيًا.
وأشار إلى أن الزيادة العددية داخل منطقة الجزاء ظهرت منذ الدقائق الأولى، مستشهدًا برمية التماس في الدقيقة العاشرة، التي شهدت وجود خمسة لاعبين سعوديين داخل المنطقة، وهو ما أربك التنظيم الدفاعي العُماني ومنح فراس البريكان المساحة للتعامل مع عرضية صالح.
وبيّن أن جودة عرضيات صالح، إلى جانب الزيادة العددية وحسن التمركز داخل منطقة الجزاء، أسهمت في تعزيز تقدم الأخضر بهدف كادش، لافتًا إلى اعتماد المنتخب على مثلثات هجومية في جانبي الملعب، بوجود أبو الشامات ومندش والبريكان في الجهة اليمنى، وصالح أبو الشامات وهمام ومتعب الحربي في الجهة اليسرى، مع امتلاك الطرفين عنصر السرعة.
وأكد السعود أن الضغط العكسي وسرعة استعادة الكرة كانا من أبرز مرتكزات عمل دونيس، خصوصًا عبر كنو وعلاء، ما منح الأخضر قدرة أكبر على الانتقال السريع من الحالة الدفاعية إلى الهجوم.
وأضاف أن اللامركزية الهجومية أسهمت كذلك في إرباك الدفاع العُماني، من خلال تحركات صالح في أنصاف المساحات، ودخول مندش إلى العمق، إلى جانب تراجع البريكان إلى مناطق أعمق للمشاركة في بناء الهجمات.
وأوضح أن الهدف الثالث جاء نتيجة جملة هجومية مميزة بدأت من الجهة اليسرى، واستخدم خلالها البريكان كمحطة أولى ومندش كمحطة ثانية، قبل أن ينفرد البريكان بالمرمى ويسجل أحد أجمل أهداف البطولة.
وعن الشوط الثاني، أوضح السعود أن خروج علاء حاجي تسبب في ظهور مساحات أكبر في عمق الملعب وأمام خط الدفاع، ما منح المنتخب العُماني فرصًا أكبر لتهديد مرمى الأخضر.
وأشار إلى أن دونيس لجأ بعدها إلى التحول لطريقة 4-4-2 لزيادة الضغط، مع دخول ناصر ثم الحمدان، والاعتماد على ناصر وزياد كمحوري ارتكاز، فيما شغل صالح أبو الشامات ومندش مركزي الجناحين، وتواجد الحمدان والبريكان في خط الهجوم.
وأضاف أن حدة الضغط تراجعت في الشوط الثاني نتيجة كثرة التغييرات وتبدل مراكز بعض اللاعبين، إلى جانب أفضلية النتيجة، إلا أن الأخضر حصل رغم ذلك على فرصتين واضحتين كانتا كفيلتين بزيادة حصيلته، لكن مندش ومحزري لم ينجحا في استثمارهما.
واختتم السعود حديثه بتهنئة المنتخب السعودي على التأهل برصيد 6 نقاط، وتسجيل 4 أهداف دون استقبال أي هدف خلال مباراتين، معتبرًا أن هذه الأرقام تمنح الأخضر مكاسب مهمة لبناء الثقة، خصوصًا مع مشاركة عدد كبير من اللاعبين في المباراتين، من خط الدفاع وصولًا إلى حراسة المرمى.