دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم (الجمعة)، اليمنيين إلى «التعبئة العامة والنفير» والالتحاق بصفوف القوات المسلحة، معلناً في الوقت ذاته مبادرة للعفو الشامل عن المقاتلين في صفوف الحوثيين والعاملين لمصلحتهم ممن يبادرون إلى ترك الجماعة والتوقف عن القتال، في وقت تشهد جبهات يمنية عدة تصعيداً عسكرياً متسارعاً.
عفو لمن يغادر صفوف الحوثي
وفتح العليمي باب العودة أمام المقاتلين والعاملين في صفوف الحوثيين، قائلاً: «كل من يبادر، من تاريخ هذا اليوم عشية السادس والعشرين من سبتمبر، إلى ترك المليشيات الحوثية الإرهابية، والتوقف عن القتال في صفوفها، أو العمل لصالحها، سيكون مشمولاً بعفو شامل يصدر لاحقاً وفق الإجراءات الدستورية والقانونية».
«وصولاً إلى صنعاء»
وقال رئيس مجلس القيادة: «أدعو أبناء شعبنا للتعبئة العامة والنفير والالتحاق بصفوف القوات المسلحة»، مؤكداً أن الهدف يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على الأراضي اليمنية «وصولاً إلى صنعاء».
وشدد العليمي على أن «المعارك الوطنية الكبرى لا تُقاس بالتقدم والتراجع المؤقت»، في إشارة إلى التحولات الميدانية التي شهدتها جبهات القتال خلال الفترة الأخيرة.
تصعيد على الجبهات
وتأتي دعوة العليمي في خضم تصعيد عسكري متسارع، بعدما حقق الحوثيون تقدماً في مناطق إستراتيجية خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً قرب الساحل الغربي وباب المندب.
وكان العليمي أكد، أمس (الخميس)، ثقته بقدرة القوات المسلحة اليمنية على «استعادة المبادرة» وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.
دعم القوات وإنهاء التهديد
وخلال لقائه السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، اعتبر العليمي أن دعم المجتمع الدولي للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة والمقاومة الشعبية يمثل، من وجهة نظر حكومته، المسار الأكثر استدامة لإنهاء التهديد الحوثي.
وتأتي هذه التصريحات امتداداً لمواقف أعلنها خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أكد في 7 سبتمبر استمرار القوات التابعة للحكومة في عملياتها، بعد تحقيق مكاسب ميدانية في جبهات الجوف والبيضاء وتعز والحديدة، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.