تطورت خريطة المخاطر في عالم الأصول المشفرة، فلم يعد الأمر يتطلب تعطيل السيرفرات بالكامل، بل يكفي اقتناص مفاتيح الوصول لثوانٍ معدودة لإفراغ المحافظ المليارية.
هذا التحول التكتيكي تجلى في الواقعة الأخيرة التي شهدتها منصة «بيت جيت» (Bitget)، بعدما رصدت أنظمتها تحويلات غير مصرح بها أدّت لنقل 351.6 مليون دولار من محافظها النشطة، ما أجبر الإدارة على تعليق عمليات السحب كإجراء احترازي سريع.
وفي رسالة موجهة للأسواق، أوضحت الرئيسة التنفيذية جراسي شين أن أموال المتعاملين مغطاة بالكامل عبر صندوق الحماية المخصص للطوارئ والبالغ احتياطيه نحو 464 مليون دولار، في محاولة لإعادة الاستقرار إلى قاعدة مستخدمي المنصة التي توسعت بقوة منذ عام 2022.
لكن الحدث يأتي ضمن سياق أوسع من السرقات المعقدة التي طالت أهدافاً كانت تُصنف بأنها شديدة الأمان، مثل شبكة «ليكويد» التي فقدت 320 مليون دولار، ومحافظ «كولدكارد» الكندية التي أُفرغ منها آلاف الحسابات عبر ثغرة برمجية غير متوقعة.
وتشير بيانات مؤسسات التتبع الأمني إلى أن الأشهر الستة الأولى من هذا العام شهدت تنفيذ أكثر من 207 عمليات قرصنة، بزيادة تجاوزت الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع توجيه الاتهامات في معظم هذه العمليات الكبرى إلى مجموعات منظمة عابرة للحدود غالبيتها في كوريا الشمالية.