جدد الاتحاد الأوروبي موقفه الداعي إلى مواصلة الضغط على إيران، بالتوازي مع الدفع نحو المسار الدبلوماسي لإنهاء الصراع المستمر منذ فبراير الماضي، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، فيما يعتزم وزراء دفاع دول الاتحاد بحث أزمة مضيقي هرمز وباب المندب وتعزيز القدرات البحرية الأوروبية في البحر الأحمر.
وأكد دبلوماسي أوروبي رفيع، اليوم (الجمعة)، أن وزراء دفاع الاتحاد سيعقدون اجتماعاً، (الإثنين) القادم، لبحث تداعيات أزمة المضيقين، موضحاً خلال إحاطة صحافية أن الاتحاد «يتابع محدودية الخيار العسكري في التعامل مع إيران».
وقال الدبلوماسي، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن الأوروبيين يشجعون الخيار الدبلوماسي بالتزامن مع استخدام وسائل الضغط على طهران لإنهاء النزاع، مشيراً إلى أن أزمة مضيقي هرمز وباب المندب تتصدر اهتمام قادة الاتحاد.
وأوضح أن الاجتماع سيبحث أيضاً رفع قدرات أسطول «أسبيدس» في البحر الأحمر، قائلاً إن «الوقت مناسب» لتعزيز قدراته، في ظل استمرار التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
ومنذ تفجر الحرب في 28 فبراير الماضي، شُلت حركة الملاحة في مضيق هرمز جراء التهديدات الإيرانية، فيما فرضت القوات الأمريكية حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، مانعة خروج النفط أو دخول سفن أخرى، بحسب ما أوردته المادة.
وبالتزامن، بدأت واشنطن تنفيذ ما أطلقت عليه «الغضب الاقتصادي»، في محاولة لـ«خنق» الاقتصاد الإيراني ومعاقبة أي طرف أو دولة تتعامل مع طهران.
وتحول مضيق هرمز إلى ورقة مساومة في ظل استمرار التصعيد وتبادل التهديدات بين الجانبين الأمريكي والإيراني، رغم المحاولات الأخيرة خلال الأيام الماضية للتوصل إلى توافق مرحلي، وفق خطة قدمتها إيران، بحسب ما أعلن وزير خارجيتها عباس عراقجي أمس.