في إنجاز أمني جديد ضد عصابات التهريب المنظمة، نجحت الأجهزة الأمنية الليبية في تفكيك عصابة دولية شديدة التعقيد، اتخذت من التطبيقات الرقمية وشركات الصرافة ستاراً لإدارة تجارة المخدرات وتهريب عوائدها المالية الضخمة إلى الخارج.

وأعلن جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الليبي، عبر مكتب تحريات معبر «وازن» الحدودي، عن إحباط محاولة تهريب 25 كيلوغراماً من مخدر الحشيش، وضبط أحد العناصر الفاعلة في التشكيل العصابي الذي يضم جنسيات متعددة. وأوضح الجهاز أن العملية بدأت بورود معلومات استخباراتية دقيقة، استُدرج على إثرها المتهم الرئيسي إلى كمين محكم أدى لضبط الشحنة وتوقيفه متلبساً.

وفجّر المتهم خلال التحقيقات الأولية مفاجآت مدوية، مدلياً باعترافات تفصيلية كشفت حجم النشاط الإجرامي للمجموعة، حيث أقر بمشاركته المباشرة في نقل المخدرات وتسهيل عبورها الحدود في 15 عملية سابقة تكللت بالنجاح، مقابل تقاضيه مبالغ مالية طائلة.

وأماطت التحقيقات اللثام عن أسلوب إداري ومالي بالغ الذكاء، حيث اعتمدت الشبكة على تطبيقات التواصل المشفرة لتنسيق خطوط السير وتحديد نقاط التسليم والتسلم هرباً من الرصد الأمني. ولم يتوقف الأمر عند التهريب، بل امتد لغسل الأموال عبر الاستعانة بشركات صرافة وتطبيقات تحويل سريعة لتجميع الملايين الناجمة عن تجارة السموم، ثم تحويلها فوراً إلى حسابات خارجية لتفادي الملاحقات المصرفية.

وأكدت السلطات الليبية استمرار التحريات والملاحقات الأمنية لضبط بقية عناصر الشبكة الفارين داخل البلاد وخارجها.