أكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن السعودية تلتزم بمواصلة دعم اللاجئين الروهينجا والمجتمعات المضيفة لهم، وقدمت منذ عام 2017م أكثر من 177 مليون دولار أمريكي للمساهمة في تخفيف تداعيات أزمة اللاجئين الروهينجا.
تعاون وثيق مع الشركاء الدوليين
وقال الربيعة خلال مشاركته في حدث رفيع المستوى حول «الروهينجا»، بتنظيم الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، ومملكة ماليزيا، وجمهورية تركيا، وجمهورية غامبيا، والاتحاد الأوروبي، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الواحدة والثمانين المنعقدة في مدينة نيويورك: «تستمر هذه الجهود حتى اليوم من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يواصل العمل والتعاون الوثيق مع شركائه الدوليين والمحليين للاستجابة للحاجات العاجلة وتلبيتها، ويتجسد هذا الالتزام في شراكتنا مع وزارة الخارجية والتنمية البريطانية في مشروعين مهمين في بنغلاديش يدعمان الأمن الغذائي والإيواء، وفي جهودنا لتوفير خدمات المياه والإصحاح البيئي لكل من اللاجئين الروهينجا والمجتمعات المضيفة».
تكاتف المجتمع الدولي لتلبية الحاجات
وعبر الربيعة عن شكر المملكة العربية السعودية لمنظمي هذا الحدث المهم، ولجهودهم المتواصلة في إبقاء الحاجات الإنسانية للروهينجا في صدارة اهتمامات العالم؛ إذ إن وضعهم الإنساني لا يزال مقلقًا للغاية، ولا يزال أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا يقيمون في بنغلاديش، ويعتمد الكثير منهم كليًا على المساعدات الإنسانية. وأكد أن الحاجات الإنسانية تتزايد في وقت لا تزال فيه موارد التمويل المتاحة محدودة، وتشير خطة الاستجابة المشتركة لعام 2026 إلى أن هناك حاجة إلى أكثر من 710 ملايين دولار لدعم نحو مليون و600 ألف لاجئ من الروهينجا وأفراد المجتمعات المضيفة، مبينًا أن على المجتمع الدولي أن يتكاتف لتلبية جميع الحاجات، وكفالة احترام القانون الإنساني الدولي لحماية جميع المدنيين، لا سيما النساء والأطفال الذين ما زالوا يتعرضون لمخاطر جسيمة نتيجة الانتهاكات، وكما ورد في التقرير الأخير للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان فإن ما آلت إليه الأوضاع يفوق الاحتمال ويجب وضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة.
تهيئة الظروف للعودة للوطن
وبيّن الدكتور الربيعة أنه علينا أيضًا إدراك أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي، بل ينبغي أن نعمل على تهيئة الظروف في ميانمار التي تتيح للاجئين الروهينجا العودة إلى وطنهم بأمان وبإرادتهم وبما يضمن استدامة عودتهم. وأضاف: «إن المملكة ستواصل العمل مع جميع الشركاء للاستجابة للحاجات الإنسانية العاجلة، ودعم المجتمعات المضيفة، والمساهمة في بناء مستقبل آمن ومستدام للاجئين الروهينجا».