في جميع مدن المملكة وقراها وفي العاصمة الرياض تحديداً، أهازيج المجد لم تتوقف منذ الأسبوع الماضي.
تحت السماء في بعض مدننا التي تعرّضت لاعتداء غاشم تتجلّى عظمة هذا الوطن.
فبين طرف عين وانتباهتها، تتشابك مشاعر الفخر مع نبض الحياة اليومية العفوية.
الرياض عاصمة تدرك تماماً كيف تُوازن بين يقظة الحارس وحماس المحتفل.
حين تتزين شوارعها بأعلام المملكة وتصدح الأناشيد الوطنية في كل مكان.
قد تمر لحظات ترتفع فيها الأبصار بحذر نحو الأفق متابعةً لبيانات الطمأنينة، بعد صوت الإنذار، لكن هذا الحذر لا يزيد أهل هذا البلد إلا إصراراً ، ولا يطفئ أبداً جذوة الفرح في عيون الأطفال وهم ينتظرون عروض الصقور جنودنا البواسل، وهي ترسم في كبد السماء لوحة الولاء الوطني، ويستعدون بحماس لاحتفالاتهم المدرسية بعد إجازة مبهجة.
إنها شجاعة الإنسان السعودي حين يثبت أن الاحتفال باليوم الوطني ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تجسيد حي لمعنى الانتماء. فالسعوديون لا يفرحون بمعزل عن واقعهم، بل يفرحون لأنهم يدركون قيمة الوطن وقيمة الأمن الذي يعيشونه.
يفرحون ليؤكدوا أن البيوت العامرة والشارع الآمن والذاكرة المزروعة في حب هذا التراب الطاهر وعشق مقدساته هي خطوط خضراء وليست حمراء فقط، لا يمكن للخوف أن يمسها.
فالرياض برجالها وشعبها الأبي، مدينة وُلدت لتنتصر، وتعرف كيف تحيل كل تحدٍّ إلى قصة مجد تُروى.
عيشوا الفرح بكل تفاصيله، وارفعوا رؤوسكم عالياً؛ فسماء السعودية لا تليق إلا بالصقور، وأرضها لا تسع إلا الأحرار. دام عزك يا وطن، ودامت سماؤك صافيةً بشجاعة وبوعي أبنائك وباسمةً أبد الدهر.
حفظ الله مملكتنا الغالية حكومةً وشعباً.