تشرئب غداً أعناقُ ملايين السعوديين والسعوديات إلى رايتهم الخضراء المرفرفة بالعز من حدود المملكة شمالاً إلى جنوبه، ومن واحات الأحساء إلى شواطئ البحر الأحمر، ويستلهمون نعمة توحيد الوطن على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، مستشعرين موفور النعم التي يرفلون فيها بفضل الله ثم بفضل قيادة وضعت مواطنيها في قمة اهتماماتها، فبادلت الحبّ بالحبّ والاهتمام بالاهتمام «وللأوطان في دم كل حرٍّ.. يدٌ سلفت ودَينٌ مستحق».
وتظل اللُّحمة الوطنية أبلغ عنوان لكل مناسبة في بلادنا، وهي صورة تثلج صدور الأوفياء وكل من يعيش على بساط الأمن والاستقرار في وطننا، ومن يحب لنا الخير، وتوغر صدور الحاقدين الحاسدين الذين لطالما أغاضهم ما نحن عليه من تحكيم شرع، وإقامة عدل، وتعزيز تنمية، واحترام إنسان «وكل العداوات قد تُرجى مودتها.. إلا عداوة من عاداك عن حسد».
ولعل أكبر انتصار للوطن السعودي يتمثل في مشاعر الدول والشعوب العربية والإسلامية التي استنكرت ما طال بلاد الحرمين من عدوان غاشم، ليقينهم بأن المملكة صمام أمان عروبتهم وإسلامهم، إذ هي قبلة التوجه إلى الله، ووجهة المشورة والرأي الحصيف، وهي الباب الذي لا يُغلق في وجه قريب ولا غريب، وصدق الله: «الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور».