فيما قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إجازته في منتجع كامب ديفيد الرئاسي وقرر العودة إلى البيت الأبيض في ظل تحذير من احتمال تصعيد مفاجئ في الشرق الأوسط، شدد كبير المفاوضين ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم (الأحد)، على ضرورة تنفيذ شروط بلاده في حال العودة للتفاوض، ملمحاً لموجة تصعيد جديدة.


وقال قاليباف في تصريحات له: «ثنائية الحرب أو التفاوض ليست حقيقية، ويجب خوض الحرب بعقلانية وقوة، وأن نتفاوض أيضاً بمنطق وقوة في الوقت المناسب»، مضيفاً: «لا مجال للعودة إلى ظروف التفاوض السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز إذا لم تتحقق شروطنا ولم يُعترف بحقوق شعبنا المشروعة ولم تنفذ واشنطن تعهداتها».


وأشار إلى أن موقفهم الدبلوماسي في إيران واضح تماماً ومنطقي ولا يمكن المساومة عليه، مبيناً أنه جرى نقل رسائل إيران وشروطها بصراحة إلى الجانب المقابل عبر الوسطاء، وهو يعلم جيداً أن مسار الخداع وفرض الشروط بشكل أحادي قد بات مغلقاً.


وأفصح قاليباف عن وجود تيارين متضادين في بلاده مع وضد الحرب قائلاً: «الرؤية التي تتحدث في الداخل عن الحرب وليس لديها آلية لإنهائها باقتدار، والتيار الذي يطرح الاستسلام وقبول شروطه، كلاهما يعاني من خطأ في الحسابات»، مبيناً أن الرؤية التي تتحدث عن الحرب وترفض أي مسار دبلوماسي تدفع البلاد عملياً نحو الاستنزاف وحرب لا نهاية لها، بينما «التيار الذي يطالب بالاستسلام أيضاً يجر البلاد نحو تقديم مواردها وعزتها الوطنية للعدو».. حد صفه.


في المقابل، ذكر موقع «أكسيوس» الأخباري الأمريكي أن ترمب قطع عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد، وعاد إلى البيت الأبيض مساء أمس (السبت)، قبل 24 ساعة من الموعد المقرر سابقاً، فيما لم يوضح البيت الأبيض سبب العودة المبكرة من المنتجع الرئاسي.


وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد قالت إن البيئة الأمنية في الشرق الأوسط لا تزال معقدة، محذرةً من احتمال حدوث تصعيد غير متوقع.


ودعت الوزارة الموجودين في المنطقة إلى توخي مزيد من الحذر، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو إغلاق مجالات جوية وحدوث اضطرابات في حركة السفر.