أسدلت محكمة القاهرة الاقتصادية في مصر، اليوم (السبت)، الستار على قضية صانعة محتوى اتُهمت بنشر مقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمّن الترويج لأفكار بشأن تعدد الأزواج والزوجات و«الإنجاب غير المنسوب»، إذ قضت بحبسها سنة مع الشغل.

وجاء الحكم على خلفية اتهامها باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر محتوى يتضمّن الترويج لما وصفته الجهات المختصة بـ«فوائد تعدد الأزواج والزوجات»، والتحريض على اتباع هذه الأفكار، في قضية أثارت جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي.

كيف بدأت الواقعة؟

تعود تفاصيل القضية إلى يوليو الماضي، عندما رصدت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة مقاطع فيديو نشرتها صانعة المحتوى عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب تحريات الأجهزة الأمنية وبيان وزارة الداخلية المصرية، تضمّنت المقاطع الترويج لأفكار تتعلّق بتعدد الأزواج والزوجات، إلى جانب الحديث عن «الإنجاب غير المنسوب»، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة مخالفاً للآداب العامة والقيم المجتمعية.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية في 9 يوليو 2026 ضبط المتهمة، موضحة أنها تقيم بدائرة قسم شرطة المطرية في القاهرة، فيما عُثر بحوزتها على هاتف محمول، وبفحصه تبين، وفق البيان، وجود دلائل ومقاطع مرتبطة بالنشاط محل الاتهام.

زيادة المشاهدات والأرباح

ووفقاً لبيان وزارة الداخلية، أقرت المتهمة خلال مواجهتها بالتحريات بتصوير ونشر المقاطع محل الواقعة، مشيرة إلى أن هدفها من نشر هذا المحتوى كان زيادة نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية من خلال التفاعل على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي.

وعقب ضبطها، اتُخذت الإجراءات القانونية بحقها، وأُحيلت إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، قبل إحالتها إلى المحكمة الاقتصادية لنظر القضية.

جدل على مواقع التواصل

وأثارت المقاطع المتداولة جدلاً بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً مع تناولها أفكاراً مرتبطة بالعلاقات الزوجية وتعدد الأزواج والزوجات.

وتباينت ردود الفعل على المحتوى المنشور، فيما دار جانب من النقاش حول مدى توافق الأفكار التي طرحتها صانعة المحتوى مع الأطر الدينية والاجتماعية والقانونية السائدة في مصر.

الحكم بالحبس سنة

وبعد نظر القضية، قضت محكمة القاهرة الاقتصادية بحبس صانعة المحتوى لمدة سنة مع الشغل، على خلفية الاتهامات المرتبطة بالمحتوى الذي نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.