أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (السبت)، موافقته على تنفيذ عمليات أوكرانية جديدة بعيدة المدى رداً على الضربات الروسية، في وقت تصاعدت فيه حدة المعارك بين موسكو وكييف، بالتزامن مع رصد طائرات مسيّرة مجهولة وغير مصرح بها في أجواء مطار لوكسمبورغ، ما أدى إلى تعليق حركة الطيران وتحويل رحلات إلى مطارات أخرى.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تستعد لتوسيع قدراتها بعيدة المدى، دون الكشف عن تفاصيل العمليات الجديدة أو أهدافها، مشيراً إلى أن كييف تعمل على نشر حلول أثبتت فعاليتها في إسقاط طائرات «شاهد» النفاثة وتوسيع إنتاجها.
وأضاف أن القوات الأوكرانية حددت «أولويات جديدة للعمليات العسكرية على الجبهة»، في ظل استمرار المواجهات الميدانية بين البلدين. وأعلنت كييف مقتل وإصابة أكثر من 1500 عسكري روسي خلال الساعات الـ24 الماضية.
وفي المقابل، أعلنت موسكو تحقيق تقدم ميداني والسيطرة على أكثر من 5300 كيلومتر مربع و220 بلدة منذ بداية العام، فيما قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 344 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، واستهدفت سفناً ومنشآت لوجستية في موانئ البحر الأسود.
وفي لوكسمبورغ، فتحت السلطات تحقيقاً بعد رصد طائرات مسيّرة مجهولة الهوية وغير مصرح بها في المجال الجوي فوق مطار فيندل، ما دفعها إلى تعليق عمليات الطيران مؤقتاً خلال ليلة الجمعة، قبل استئنافها نحو الساعة 1:20 صباحاً بالتوقيت المحلي.
وقال رئيس الوزراء لوك فريدن إن بلاده تواجه أمراً جديداً يتمثل في رصد طائرات مسيّرة يُحتمل أن تكون أكبر حجماً، مؤكداً أن من المبكر تحديد مصدرها، وأن السلطات تعمل على تحليل المعلومات بالتعاون مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وأفاد مطار لوكسمبورغ بأن المسيّرات رُصدت في محيطه ثم فوق مدرجه، موضحاً أن تعليق الرحلات جاء إجراءً احترازياً لضمان سلامة الركاب وأطقم الطائرات والعاملين.
وأسفر التعليق عن تحويل 19 رحلة إلى مطارات أخرى، فيما أعلنت شركة «لوكسمير» أن أكثر من 1800 راكب تأثروا بالاضطرابات، وأن 17 رحلة كانت مقررة للهبوط في لوكسمبورغ حُولت إلى مطارات بينها بروكسل وباريس وفرانكفورت.
وأكدت الحكومة أن المعلومات المتوافرة لا تسمح باستخلاص نتائج نهائية بشأن مصدر المسيّرات أو طبيعتها، مشيرة إلى استمرار التحقيقات والفحوص بالتعاون مع شركائها الدوليين، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من انتهاكات المجال الجوي وحوادث المسيّرات فوق المواقع الحساسة منذ اندلاع الحرب الروسية ـ الأوكرانية عام 2022.