لم تكن قصة مغادرة كاظم الساهر لبلاده عام 1998 مجرد محطة عابرة في تاريخ الغناء العربي، بل كانت بداية لقطيعة استمرت زهاء 28 عاماً، لا تزال تثير التساؤلات والجدل في الأوساط الثقافية والإعلامية.

جديد هذا الملف الساخن فجّره الدكتور حسين جبار، الباحث الأكاديمي وشقيق الفنان كاظم الساهر، عبر منشور مطول وحاد على «فيسبوك» بعنوان «متى يعود القيصر إلى العراق؟»، نفى فيه الحديث الشائع الذي يربط خروج الساهر ببطش «عدي صدام حسين» ووصفه بـ«الرواية السطحية». وتساءل حسين جبار مستنكراً: لو كان نجل صدام هو السبب الوحيد، فلماذا لم يرجع كاظم بعد مقتل عدي وسقوط النظام عام 2003؟

وكشف شقيق الفنان كاظم الساهر عن كواليس أعمق، حيث أكد أن تهميش الفنون وتدمير البنية التحتية للموسيقى وحظر الأجهزة المتطورة في التسعينيات هي التي فرضت الخروج القسري على شقيقه ليتمكن من مواكبة الساحة العربية.

ولم يتوقف حسين جبار عند الماضي، بل فتح النار على واقع ما بعد 2003، مشيراً إلى أن المغادرة تحولت إلى «كابوس ثقافي وسياسي» بعد زج اسم كاظم الساهر ضمن قوائم جائرة تحت مسمى «المطبلين للنظام السابق»، إلى جانب تفشي الفوضى الخطيرة وهيمنة خطابات تكفير الموسيقى.

وختم شقيق كاظم الساهر حديثه بتوضيح رأى فيه أن العودة ليست مجرد حزم حقائب، بل تتطلب «عودة دولة القانون وسيادة الثقافة»، مؤكداً أن كاظم الساهر لن يعود إلى مسرح بلا أمان ولا بيئة تقدر الفن بوصفه ضرورة وجودية.