أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، بأشد العبارات، الاعتداءات المستمرة التي تشنها المليشيا الحوثية على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الاعتداءات التي طالت المدنيين والبنية التحتية للطاقة وأسفرت عن إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال.
وأشار أعضاء المجلس، في بيان صحفي صدر فجر اليوم (السبت)، إلى بيانهم الصادر في السابع من أغسطس الماضي، الذي أدان الاعتداءات الصاروخية التي شنتها المليشيا الحوثية ضد المملكة وعلى السفن التجارية، مجددين إدانتهم للاعتداءات والتهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومشددين على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وطواقمها.
وأكد أعضاء المجلس أهمية الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية.
تضامن مع السعودية
وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية في مواجهة اعتداءات المليشيا الحوثية التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكدين حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها بما يتوافق مع القانون الدولي.
كما جددوا دعمهم للحكومة اليمنية والتزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ودعمهم جهود مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية جامعة بقيادة وملكية يمنية، ودعوا الأطراف إلى الانخراط بشكل بنّاء مع جهود الأمم المتحدة.
وقف فوري للتصعيد
وطالب أعضاء مجلس الأمن المليشيا الحوثية بالوقف الفوري للتصعيد العسكري والهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدين أهمية التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات اللاحقة.
ودعا المجلس إلى تعاون عملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لتطبيق حظر الأسلحة المفروض على المليشيا الحوثية ومنع حصولهم على الأسلحة أو التدريب أو التمويل الذي يمكن استخدامه في تنفيذ المزيد من الهجمات.
قلق من تدهور الوضع الإنساني
وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بسقوط وإصابة مدنيين وتشريد ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ بداية سبتمبر الجاري، إضافة إلى تضرر أعيان مدنية وبنية تحتية.
وحذروا من أن استمرار التصعيد من شأنه زيادة تفاقم الوضع في اليمن، وقد يؤدي إلى مزيد من نزوح المدنيين، مؤكدين أن الهجمات على المملكة والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر تنذر بتوسيع نطاق الصراع وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.