على مدار عام كامل، ظلت إحدى أكثر الجرائم العائلية قسوة وغموضاً مكتومة الأنفاس في طهران، حين اختفت أم وأربعة من أبنائها وبناتها دفعة واحدة دون أن يتركوا خلفهم أي أثر. وعلى الرغم من توجه الشقيقين المتبقيين على قيد الحياة إلى الشرطة للإبلاغ عن سرقة مجوهرات عائلية بمليارات التومان واختفاء أسرتهم، إلا أن الشكوك بدأت تحوم حولهما سريعاً.
التناقضات الصارخة في أقوال الشقيقين حوّلتهما من مُبلِّغين عن جريمة إلى متهمين رئيسيين، وتحت وطأة التحقيق المكثف، انهار المتهمان واعترفا بتصفية الأم وشقيقين وشقيقتين بدافع «الطمع في الإرث» والاستحواذ على الثروة كاملاً.. ليقف المحققون أمام اللغز الأكبر: أين اختفت الجثامين الخمسة؟
لكن الإجابة جاءت في اعتراف صادم، حيث قام المتهمان بلف الجثث داخل أكياس «خيش»، وإسقاطها في بئر سري بعمق 20 متراً حُفر تحت الأرض داخل منزلهم في حي «سيمون بوليفار»، ظناً منهما أن ظلام الأعماق كفيل بدفن المجزرة للأبد.
وعلى الفور، تحركت فرق الطب الشرعي والإنقاذ لتستخرج الجثامين الخمسة من قاع البئر وسط ذهول الشارع الإيراني، فيما أصدر رئيس محكمة طهران العليا توجيهات قضائية عاجلة لإحالة الشقيقين للمحاكمة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار.