في واحدة من أندر المفاجآت الطبية التي أربكت جراحي الأطفال، شهدت مدينة تشيليابينسك الروسية نجاح عملية جراحية استثنائية لإنقاذ طفل ولد بـ«ذيل بشري» نما في منطقة العصعص، في حالة مدونة في أمهات المراجع الطبية القديمة دون أن تُسجل واقعياً إلا في حالات تعد على أصابع اليد حول العالم.

بدأت القصة منذ اللحظات الأولى لولادة الطفل، حين لاحظ الوالدان نتوءاً غريباً في أسفل ظهره، أخذ ينمو تدريجياً بالتوازي مع نمو جسده حتى بلغ طوله 2 سنتيمتر. وأمام هذه الحالة المعقدة، خاض الأطباء سباقاً حذراً مع الزمن، حيث تم تعليق جراحة الاستئصال مؤقتاً للتركيز أولاً على معالجة عيب خلقي موروث في قلب الطفل وضمان استقرار علاماته الحيوية، قبل الذهاب إلى طاولة الجراحة المخطط لها.

وعبر جراح الأطفال سيرغي بوغدانوف عن ذهوله الشديد، مؤكداً أنه للمرة الأولى خلال 14 عاماً من ممارسته الطبية يواجه هذا التشوه النادر، بعد أن كان يكتفي بقراءته في المجلدات الأكاديمية فقط. وأظهر الفحص النسيجي الدقيق للزائدة المبتورة أنها تكونت حصرياً من طبقات الجلد والنسيج الدهني، دون أي امتدادات عظمية أو شوكية خطيرة.

وبهذا التدخل الجراحي الدقيق داخل مستشفى تشيليابينسك المحلي للأطفال، طويت صفحة النتوء النادر للأبد، ليعود الطفل إلى حضن عائلته بكامل صحته، جاهزاً لبدء حياة طبيعية ومستقرة دون أي آثار جانبية مستقبلية.