تتجاوز الخدمات المالية الرقمية اليوم دورها التقليدي في تسهيل المدفوعات، لتصبح قناة قادرة على توسيع أثر المشاركة المجتمعية وإتاحة فرص العطاء بصورة أكثر سهولة ووصولاً. ومن هذا المنطلق، أبرمت شركة «برق» للمدفوعات الرقمية اتفاقية تعاون مع مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن»، لدعم إحدى مبادراتها الهادفة إلى تحفيز التبرعات لمحفظة «جود الإسكان» وتشجيع عملاء «برق» على المساهمة فيها.

ويرتكز التعاون على الاستفادة من قاعدة عملاء «برق» وقنواتها الرقمية لتعزيز التعريف بفرص التبرع لمحفظة «جود الإسكان»، وتسهيل وصول المستخدمين إليها، بما يدعم توسيع دائرة المشاركة المجتمعية ويمنح العملاء فرصة للإسهام في المبادرات الإسكانية من خلال تجربة رقمية أكثر قرباً وسهولة.

وتمثل الاتفاقية نموذجاً للتكامل بين القطاع التقني والقطاع غير الربحي، من خلال توظيف الحلول الرقمية في خدمة أهداف مجتمعية، وتحويل نقاط التفاعل اليومية مع الخدمات المالية إلى فرص يمكن أن تسهم في إحداث أثر ملموس ومستدام.

ومن خلال التعاون، سيعمل الطرفان على تطوير آليات ومبادرات تشجع مستخدمي «برق» على التبرع لمحفظة «جود الإسكان»، إلى جانب تعزيز حضور المبادرة لدى شريحة أوسع من المستخدمين ورفع مستوى الوعي بأثر المساهمات في دعم مستفيدي الإسكان التنموي.

كما يعكس التعاون توجه «برق» نحو توسيع مفهوم القيمة التي تقدمها لعملائها، بحيث لا تقتصر تجربتهم على الخدمات المالية والمدفوعات الرقمية، بل تمتد إلى إتاحة فرص للمشاركة في مبادرات ذات أثر اجتماعي عبر قنوات رقمية سهلة ومباشرة.

ووقّع الاتفاقية من جانب شركة «برق» للمدفوعات الرقمية فيصل البشر، الرئيس التنفيذي للشراكات، فيما وقّعها من جانب مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية «سكن» يزيد الرشيد، نائب الأمين العام لقطاع الخدمات المشتركة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي دور التقنية المالية في تمكين المبادرات المجتمعية، من خلال بناء جسور أكثر مباشرة بين المستخدم والفرص المتاحة للمساهمة، والاستفادة من الحلول الرقمية في جعل التبرع أكثر سهولة واندماجاً ضمن التجربة اليومية للمستخدم.

ويفتح التعاون بين «برق» و«سكن» مجالاً جديداً للاستفادة من التقنية في تعزيز ثقافة العطاء، ودعم المبادرات التي تعمل على توفير الحلول السكنية للمستفيدين، بما يحول كل مساهمة رقمية إلى فرصة لصناعة أثر يتجاوز حدود المعاملة المالية إلى أثر اجتماعي أوسع.