تحولت عودة طالبة تمريض شابة إلى منزل أسرتها في مركز الصف جنوب الجيزة إلى مأساة، بعدما أقدم شقيقها على قتلها عقب أيام من اختفائها وسفرها إلى الإسكندرية، في واقعة أثارت صدمة واسعة.

وتعود بداية الأحداث إلى بلاغ تقدمت به والدتها في 13 سبتمبر يفيد بتغيّب الفتاة بعد خروجها لشراء بعض المستلزمات، قبل أن تتلقى الأسرة اتصالًا من شخص مجهول طلب مبلغًا ماليًا مقابل إرشادهم إلى مكانها؛ ما أثار شكوكهم حول محاولة استغلال حالة القلق التي عاشوها منذ اختفائها.

وبعد تكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان الفتاة داخل شقة بمنطقة العجمي، حيث عُثر عليها وأوضحت أنها غادرت المنزل بمحض إرادتها لقضاء بعض الوقت مع أصدقائها، مؤكدة أنها لم تتعرض للاختطاف أو الاحتجاز، ليتم تسليمها إلى أسرتها بعد اتخاذ الإجراءات القانونية.

لكن عودتها لم تُنهِ القصة، إذ كشفت التحقيقات الأولية أن شقيقها اعتدى عليها بسلاح أبيض داخل المنزل بدافع الغضب مما وصفه بـ«حديث الناس»؛ ما أدى إلى وفاتها في الحال. وبعد ارتكاب الجريمة، سلّم نفسه للشرطة معترفًا بما حدث.

وانتقلت الجهات المختصة إلى مسرح الجريمة لمعاينته ورفع الآثار، كما نُقل الجثمان إلى المشرحة لفحصه تشريحيًا وتحديد طبيعة الإصابات، فيما تحفظت النيابة على أداة الجريمة وطلبت مراجعة كاميرات المراقبة المحيطة واستدعاء أفراد الأسرة والشهود لاستكمال التحقيقات والوقوف على ملابسات الواقعة.