لم يكن ظُهر اليوم (الثلاثاء) في أطهر البقاع، مكة المكرمة، مثل كل ظُهر بعدما أرادها الحوثيون هكذا «منطقة إنذار بالخطر العاجل المحتمل».. ما كان أمام آلاف المعتمرين والزوار في الحرم المكي الشريف غير انتظار زوال الخطر بعد أقل من 15 دقيقة لتعود السكينة والرضا إلى أطهر بقعة في الأرض.
ما كان للحوثيين ومن يقف خلفهم تحت ستار، أن يختبروا صبر الأمة الإسلامية على حماقاتهم وهجماتهم التي كشفت بجلاء أن مزاعمهم وادعاءاتهم في «الدفاع عن المقدسات» مجرد فقاعات ومزايدات لاستخدامها في المتاجرة بالشعارات وعواطف المغيبين من أنصارهم وحلفائهم، وما الإدانات الغاضبة من الدول الإسلامية والعربية لهجمات الحوثي وتهديدها لسلامة وأمن الأراضي المقدسة، إلا دليل عزلة على الجماعة الحوثية الإرهابية ومن يقف خلفها وغربتهم عن القيم الإسلامية التي تضع أمن شعوبها في صدارة أولوياتها.. وهو ما تحقق بالفعل ظهر أمس، عندما نجحت الجهات المختصة في تحييد وإزالة الخطر وردع محاولات استهداف مكة المكرمة.
لم تراعِ هذه الجماعة الإرهابية المعزولة ومن يقف خلفها تحت ستار، إلاًّ ولا ذمة باستهداف البلد الحرام، مهبط الإسلام وقِبلة المسلمين حول العالم.. وما عادت لهذه الجماعة المنفلتة، وقد تحررت من ضميرها وحجابها المصطنع بالدفاع عن المقدسات الإسلامية، شعار تتاجر به، وادعاءات جوفاء تلعب به على عواطف حلفائها من المغيبين والمخدوعين.
زال الخطر عن مكة والمقدسات.. وتكشفت للأمة الإسلامية جمعاء أن الخطر لا زال جاثماً على الأمة الإسلامية كلها.. خطر يمثله العقل الحوثي الذي يلهو في اليمن ويحاول التمدد عبر أذرع تحميه في العلن والخفاء!