في حادثة درامية تحولت إلى حديث الساعة في منصات التواصل الاجتماعي في الأردن، أسدلت محكمة استئناف إربد الستار على إحدى أغرب قضايا الاستدراج والابتزاز، بعدما أيدت حكماً قضائياً رادعاً بسجن فتاة ووالدتها بالأشغال المؤقتة لمدة خمسة أعوام لكل منهما، إثر تورطهما في نسج فخ محكم استهدف سائق شاحنة للاعتداء عليه وتجريده من أمواله تحت تهديد السلاح.

وتعود خيوط الواقعة الصادمة إلى اتفاق وهمي جرى عبر تطبيق «واتساب»، بعدما حصل السائق الضحية على رقم الفتاة، واتفق معها على المبيت في شقة مفروشة فور وصوله إلى الأردن، دون أن يعلم أنه يسير بقدميه نحو مصيدة مُعدة بعناية.

بدأت الحيلة بمجرد دخول السائق للشقة، حيث طلبت الفتاة منه مبلغاً مالياً لقاء المبيت وسلمها المبلغ المتفق عليه، لتقتحم الأم المكان فجأة وبشكل درامي، مطالبة بدفع مبالغ إضافية فورية مقابل إخلائها الشقة.

وحينما استشعر السائق الفخ وطالب باستعادة أمواله للمغادرة فوراً، وحينها تحول المكان إلى مسرح لعملية اعتداء مروعة:

  • باغته الاعتداء: وجهت الأم ضربة خاطفة على وجه السائق لشل حركته.
  • تهديد بالقتل: اقتحم ابن الأم «الحدث» الغرفة شاهراً سكيناً حاداً، ووجه طعنة مسددة لكتف السائق لإرهابه وتكبيله معنوياً.
  • تجريد كامل: استغلت الأم حالة الذهول والرعب، واستولت بالقوة على كامل المبالغ المالية التي بحوزته من العملتين السعودية والأردنية.

رغم الحصار والترهيب، نجح السائق في استغلال لحظة ارتباك ليهرب خارج الشقة، متوجهاً مباشرة إلى أقرب مركز أمني لتقديم بلاغ رسمي، حيث تحركت الأجهزة الأمنية فوراً وألقت القبض على الفتاة ووالدتها.

واستندت المحكمة إلى الأدلة الدامغة وإفادات المشتكي، لتؤكد اكتمال كافة أركان «السرقة المشددة» لتعدد الجناة واقتران الفعل بالعنف والسلاح، وتقضي رسمياً بإرسال الفتاة وأمها خلف الأسوار لمدة خمسة أعوام، لتكون نهاية مأساوية لشرك إجرامي حاولتا من خلاله استغلال الضحايا تحت ستار الغواية والتهديد.