تصاعدت وتيرة الهجمات الجوية بين روسيا وأوكرانيا، مع تسجيل ضربات متبادلة بالطائرات المسيرة طالت مدناً ومنشآت في البلدين، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما دخلت محطة زابوريجيا النووية مجدداً دائرة التحذيرات الروسية، وسط استمرار العمليات العسكرية على خطوط التماس.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم (الأحد) أن قواتها سيطرت على بلدة تشيرنياكوف في مقاطعة خاركوف، وقالت إنها أحبطت محاولات للقوات الأوكرانية لفك الحصار المفروض على مواقعها قرب بلدتي سليزنيفو وغوغينو، مشيرة إلى استمرار تقدم قواتها في المنطقة.
وأضافت الوزارة أن القوات الروسية نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية ضربات استهدفت مراكز لوجستية ومنشآت للوقود والطاقة والنقل تستخدمها القوات الأوكرانية، إلى جانب ورش لتجميع الطائرات المسيرة ومواقع لتخزينها، ونقاط انتشار للقوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب في 146 منطقة.
وقالت الوزارة إن خسائر القوات الأوكرانية خلال الفترة نفسها بلغت نحو 1405 جنود، فيما أعلنت إسقاط 902 طائرة مسيرة أوكرانية، إضافة إلى سبع قنابل جوية موجهة وقذيفتين صاروخيتين من طراز «هيمارس». ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام.
وفي تطور آخر، اتهم رئيس شركة «روس آتوم» الروسية للطاقة النووية أليكسي ليخاتشيف، أوكرانيا باستهداف شاحنات تنقل وقود الديزل إلى محطة زابوريجيا النووية، قائلاً إن الهجمات، التي وقعت الجمعة، أسفرت عن مقتل جنديين روسيين وإصابة آخرين. وحذر من أن استهداف إمدادات الوقود قد يؤثر في سلامة المحطة، التي تعتمد على مولدات الديزل عند انقطاع الكهرباء الخارجية.
وفي روسيا، أعلنت سلطات تتارستان مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين جراء هجوم بطائرات مسيرة على مدينة نيجنكامسك، مشيرة إلى تضرر منشآت صناعية ومدنية واندلاع حريق في إحدى الشركات قبل السيطرة عليه.
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية إصابة خمسة أشخاص على الأقل جراء هجوم روسي بطائرات مسيرة استهدف مدينة أوديسا، متحدثة عن أضرار لحقت بمناطق سكنية في عدد من أحياء المدينة.
وتأتي هذه التطورات فيما تشهد الجبهات البرية حالة من الجمود النسبي، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الجوية بعيدة المدى بين الطرفين، واستهداف منشآت للطاقة والنفط والبنية التحتية في كلا البلدين.