تجاوز عدد حالات الإصابة المؤكدة بفايروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 7 آلاف حالة، مع اتساع نطاق التفشي إلى إقليم جديد، في واحدة من أسوأ موجات الوباء التي تشهدها البلاد.
وأظهرت أحدث بيانات حكومية تسجيل 7 آلاف و22 حالة مؤكدة حتى 11 سبتمبر الجاري، من بينها 3 آلاف و398 وفاة، في وقت امتد فيه الفايروس إلى إقليم سود-أوبانغي شمال غربي البلاد، ليصبح الإقليم السابع الذي يسجل إصابات منذ بدء التفشي.
ويأتي هذا التطور رغم تكثيف السلطات الصحية جهود الاستجابة للوباء، وسط مخاوف من استمرار انتقال الفايروس بين الأقاليم، ولا سيما مع حركة السكان والنزوح والأوضاع الأمنية الصعبة التي تعرقل عمليات الرصد والعلاج والدفن الآمن للمصابين.
وتسبب التفشي الحالي فايروس «بونديبوجيو»، وهو أحد الأنواع النادرة من فايروس إيبولا، وأعلنت السلطات الكونغولية تفشي المرض في مايو الماضي. وتتركز غالبية الإصابات في شرق البلاد، قبل أن ينتقل الفايروس إلى مناطق جديدة، ما يزيد المخاوف من اتساع رقعة التفشي.
وتواجه جهود احتواء الوباء تحديات إضافية، بينها نقص العاملين الصحيين والشركاء القادرين على تنفيذ عمليات الاستجابة ونقص التمويل، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن هذه العوامل تعرقل توسيع قدرات العلاج والاستجابة في المناطق المتضررة.
وتعمل السلطات على توسيع مراكز العلاج ونشر حملات التطعيم للعاملين في الخطوط الأمامية، بالتوازي مع تجارب لقاح يستهدف سلالة «بونديبوجيو»، في محاولة للحد من انتقال الفايروس في الأقاليم الجديدة.
ويُعد التفشي الحالي الأسوأ في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما تحذر جهات صحية من أن استمرار الانتشار السريع للفايروس قد يزيد الضغوط على النظام الصحي ويعقد جهود السيطرة على الوباء.