وسط استمرار جرائم مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المدنيين في الساحل الغربي، واختطاف عدد منهم بينهم صحفي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم (الأحد)، استهداف ثكنات ومواقع للمليشيا الحوثية في جبلي السوداء والمنعم بمنطقة الضباب غربي تعز.
وأوضح المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن الطيران الحربي نفذ ثلاث غارات استهدفت مواقع وثكنات لمليشيا الحوثي في التبة السوداء وجبل المنعم بجبهة الضباب، مستعرضاً مشاهد جديدة لغارات جوية استهدفت مواقع وعربات للمليشيا في صندوق القتل بمنطقة المخا وذو باب على الساحل الغربي.
وفي السياق، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب الفريق أول سلطان العرادة، أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بذلا خلال السنوات الماضية جهوداً كبيرة لتحقيق السلام وصون الدماء، وقدما تنازلات واسعة لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، إلا أن مليشيا الحوثي الإرهابية أوصلت مسار السلام إلى طريق مسدود، وأعادت فرض خيار الحرب على الشعب اليمني.
وأوضح العرادة، في تصريحات تلفزيونية، أن جهود السلام حظيت بإسناد سعودي، إلى جانب سلطنة عمان والأمم المتحدة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، مشيراً إلى أن مليشيا الحوثي، بأفكارها وممارساتها وارتهانها لإيران، رفضت جهود السلام وأعادت اليمن إلى مربع الحرب.
وشدد على أن استعادة مؤسسات الدولة وتحرير اليمن من المليشيا الإرهابية يمثلان إرادة شعبية لا يمكن التراجع عنها، مؤكداً أن القوات المسلحة في مأرب لا تفكر إلا في الانتصار ونصرة الشعب اليمني ومساندة مختلف الجبهات، وأن الهدف النهائي لجبهات مأرب هو استعادة العاصمة صنعاء.
ووصف العرادة ما حدث في الساحل الغربي بأنه «مؤلم ومؤسف»، مؤكداً أن التطورات الميدانية لا يمكن أن تحرف البوصلة عن الهدف الرئيسي، ولن تثني اليمنيين عن مواصلة معركتهم.
وأشار إلى وصول عدد من العسكريين إلى مأرب، وتهيئة معسكر لهم، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لاستقبال النازحين من الساحل وتوفير حاجاتهم وتأمين الظروف المناسبة لهم.
وقال العرادة إن القادمين من الساحل سيجدون في مأرب بيئتهم وأهلهم وإخوانهم، مؤكداً أن أبناء المحافظة سيقفون إلى جانبهم باعتبارهم إخوة متساوين في الحقوق والواجبات، لافتاً إلى أن القوات التي انسحبت تعيد ترتيب صفوفها وستعود إلى المعركة مرة أخرى «بشكل أو بآخر».
وأشاد العرادة بالمواقف السعودية، مؤكداً أن المملكة تقدم دعماً كبيراً للشعب اليمني في مختلف المجالات، وتقف إلى جانب الشرعية الدستورية وإرادة الشعب اليمني، وتساند الجهود الرامية إلى تجاوز الظروف التي تمر بها البلاد.
وقال: «الدعم السعودي يعكس موقفاً أخوياً راسخاً تجاه اليمن، ويساند تطلعات اليمنيين إلى استعادة دولتهم وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في ظل دولة رشيدة».
من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني، خلال اجتماع للحكومة، أن التصعيد الحوثي «خطير ويتجاوز الساحة اليمنية»، ويرتبط بأجندة إيرانية تستخدم اليمن وموقعه الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية، مشدداً على أن التطورات الميدانية الصعبة لا ينبغي فهمها باعتبارها نهاية للمواجهة أو حسماً لمسارها.
وفي الجانب الإنساني، أكدت الأمم المتحدة نزوح ما لا يقل عن 76 ألف شخص في اليمن منذ يوليو الماضي، مشيرة إلى تسارع وتيرة النزوح مع احتدام القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية.
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أزمة نزوح تتفاقم «ساعة بساعة»، موضحة أن ربع النازحين اضطروا إلى الفرار خلال الأسبوع الأخير مع تصاعد هجمات الحوثيين.
وفي جيبوتي، أعلنت السلطات وصول نحو 1400 شخص من اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية، في ظل تصعيد مليشيا الحوثي.
وفي سياق الانتهاكات، اختطفت مليشيا الحوثي عدداً من المدنيين خلال الساعات الماضية، بينهم الصحفي صادق شلي، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.