فيما تؤكد مصادر يمنية وقوع تصفيات جسدية لنازحين مدنيين من حيس والخوخة والمخا وذباب، كشف مركز تعز الحقوقي، اليوم (السبت)، عن إقدام الحوثي على تصفية 139 مدنياً وإصابة نحو 180 آخرين، بينهم أسرى خلال الأيام الثلاثة في مديريات الساحل الغربي.

وأوضح المركز أن الحصيلة الأولية وثقها فريق الرصد الميداني، وأن الضحايا سقطوا إثر استهدافهم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة أثناء محاولتهم الفرار باتجاه العاصمة عدن، مؤكداً أن الأعداد مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الرصد والتحقق.

ولفت المركز الحقوقي إلى أن الحوثي واستهداف المناطق المأهولة تسبب في نزوح نحو 2300 أسرة تضم 19440 فرداً، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية الناجمة عن التصعيد العسكري.

وأعرب المركز عن إدانته للجرائم الحوثية التي رافقت سيطرة المليشيا على مديريات حيس والخوخة جنوبي الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذوباب غربي تعز، مبيناً أن عشرات المنازل تعرضت لنهب محتوياتها واستهداف القرى والأحياء السكنية بالصواريخ والمسيّرات والقذائف المدفعية.

وأشار المركز إلى أن الحوثي فرض خطباء طائفيين بالقوة على عدد من مساجد المديريات الساحلية الخاضعة لسيطرتها في خطوة وصفها بأنها «انتهاك لحرية المعتقد».

وطالب المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين، وفتح تحقيق شفاف في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن الحصيلة لا تزال أولية وقابلة للارتفاع.

في غضون ذلك، قال شهود عيان إن أسرة بالكامل أطلق الحوثي على سيارتهم النيران بشكل مباشر خلال محاولتهم النزوح من مديرية حيس جنوب الحديدة، مما أدى إلى مقتل الأسرة بالكامل. سيطرت المليشيا على محطات التموينات النفطية وأغلقتها بالكامل لمحاصرة المدنيين ومنعهم من النزوح في خطة مبيته لارتكاب مزيد من الجرائم بحقهم.

من جانبها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم، نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص في اليمن منذ تجدد المعارك الأسبوع الماضي بين مليشيا الحوثي والقوات المسلحة اليمنية جنوب غربي البلاد، في أعنف تصعيد عسكري تشهده البلاد منذ هدنة 2022.

وقالت المنظمة، في بيان، إن أعداد النازحين تتزايد بشكل مقلق من ساعة إلى أخرى، مشيرة إلى أن الحصيلة، المستندة إلى بيانات حتى الجمعة، تشمل محافظتي الساحل الغربي وتعز، بعدما سجلت نحو 20 ألف نازح الثلاثاء الماضي.

وأفادت بأن الاشتباكات، التي تتركز قرب مضيق باب المندب، أسفرت عن سقوط مئات الضحايا منذ 3 سبتمبر الجاري، فيما غادرت أعداد كبيرة مدينة المخا ليلاً، بالتزامن مع قطع طريق المخا–تعز، أحد أهم شرايين الإمداد.

ورصدت المنظمة موجات نزوح جديدة نحو لحج وعدن وإب، فيما أصبحت قرى بأكملها في مقبنة والمعافر وجبل حبشي خالية من السكان مع اقتراب المعارك.